أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
165
أنساب الأشراف
عمر ، ورجال صالحون ، ثم إن الله منحنا أكتافهم فقتلنا من كان يومه حان وكل إلى حين وخسران » . وصار الزبير بن علي إلى سابور ، فلقيه عمر بكازرون ، وكان معه مجاعة بن سعر ، فقتل مجاعة بعمود كان بيده من الخوارج أربعة عشر رجلا ، ودافع عن عمر يومئذ ، فوهب له تسعمائة ألف درهم ، وكان مجاعة اجتباها من خراج إصطخر ، ويقال أكثر من ذلك فقال يزيد بن الحكم : ودعاك دعوة مرهق فأجبته * عمر وقد نسي الحياة وضاعا فرجعت حين دعاك غير معتم * تحمي وكنت لمثلها رجاعا فرددت عادية الكتيبة عن فتى * قد كاد يترك لحمه أقطاعا وولى عبد الله بن الزبير ابنه حمزة البصرة ، وكتب إلى المصعب أن يلحق به من معه من رجال أهل البصرة ، فألحق به المهلب ، وولى مكانه إبراهيم بن الأشتر ، فوجه حمزة المهلب لقتال الخوارج لمسألة أهل البصرة إياه ذلك . وقال قوم : عزل حمزة المهلب عن الموصل ووجهه لقتال الخوارج وهذا قول من زعم أن حمزة ولي البصرة والكوفة ، وذلك غلط . وأتى الخوارج رامهرمز في أيام حمزة ، فقاتلهم المهلب ، فأتوا أرجان ومضوا إلى أصبهان ، وغضب مصعب ، فمضى إلى أخيه وعامله على الكوفة القباع ، وعلى الموصل ابن الأشتر ، فرده أخوه على البصرة والكوفة وعزل حمزة ابنه فقدم مصعب البصرة ولم يعزل حمزة عمر بن عبيد الله عن فارس ، وأقبل الزبير بن علي من أصبهان إلى الأهواز ، فقال مصعب : « العجب لعمر بن عبيد الله ، قطع هذا العدو أرض فارس فلم يقاتلهم ، ولو قاتلهم لكان أعذر