أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

157

أنساب الأشراف

قالوا : ثم عزل عبد الله بن الزبير عمر بن عبيد الله بن معمر ، وولى البصرة الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي ، وهو القباع ، سنة ست وستين وحارثة بن بدر بنهر تيرى ، فكتب إلى القباع يسأله توليته قتال الخوارج ، وأن يمده بجيش فهم أن يفعل ثم أنشد فيه : ألم تر أن حارثة بن بدر * يصلي وهو أكفر من حمار وإن المال يعرف من وعاه * ويعرفك البغايا والغفار [ 1 ] فكتب إليه القباع : أن اشخص إلى مصرك فإني مولّ هذا الأمر غيرك ، فقال : لا أبرح حتى يقدم من يقوم مقامي ، فرفضه أصحابه ، وقفلوا حتى بقي في عصيبة من قومه فقال : لا صحبكم الله : كرنبوا ودولبوا * وحيث شئتم فاذهبوا وقال حارثة : أير الحمار فريضة لنسائكم * والخصيتان فريضة الأعراب ولدى الموالي جلد أير أبيهم * والأنثيان قلادة وسخاب [ 2 ] ولما علم الخوارج خفة من مع حارثة قطعوا إليه دجيلا فبيتوه ، وأتى دجيلا فركب سفينة ولحق به قوم من بني تميم فرسبت السفينة فغرقوا جميعا . وقال المدائني : قال أبو أمية بن يعلى : ركب حارثة سفينة فجاء شكيم التميمي وقد دفع الملاح فناداه يا حارثة إن مثلي لا يضيّع ، فقال للملاح : ادن سفينتك فقربها إلى جرف فرمى بنفسه من الجرف وعليه سلاحه ، فمالت السفينة ودخلها الماء فرسبت وغرقت ، وغرق حارثة ومن معه .

--> [ 1 ] الغفار : القفا . القاموس . [ 2 ] السخاب : قلادة . بلا جوهر . القاموس .