أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
154
أنساب الأشراف
بحمائل سيفه فقال له : يا مالك خل عن سيف ابن عمك ، فقال مالك : يا نافع ألا تعيننا على أمرنا هذا ؟ فقال : إني لا أرى القتال معكم . وروي عن الجارود بن أبي سبرة قال : خرج نافع إلى الأهواز فأقام وأصحابه سبعة أشهر لا يستعرضون الناس وسيرتهم حسنة ، ثم استعرضوا وبسطوا ، فقتل نافع في جمادي الآخرة سنة خمس وستين ، فقام بأمر الخوارج عبيد الله بن بشير بن الماحوز ، وعلى أهل البصرة ربيع الأجذم . المدائني عن هشام بن قحذم قال : خرج قوم من الأزارقة بموقوع [ 1 ] ، فقيل لببة : إن بموقوع خوارج ، فقال : دعونا نمسي ونرى رأينا ، فأرسل إليهم خيلا ليلا فالتقطوا . قال : ومات الأزرق أبو نافع ، وكان رجلا سنّيا صالحا ، فقدم نافع من سفر له وقد مات أبوه فلم يصل عليه وقال : دونكم صاحبكم ، فلما بلغ ابن زياد ذلك أخذه فحبسه ، فقال لرجل محبوس معه : لأي شيء حبسك ابن زياد ؟ فقال أخذني بظنة الخوارج لعنهم الله ، فقال نافع : هذا الظالم المظلوم يحبسه ابن زياد ويشتم الخوارج . قال : ولقي نافع امرأة على حمار لها ، وذلك في أيام الطاعون فقال لها : أين تريدين ؟ قالت : أفر من الطاعون قال : ويلك أتفرين من الله على حمار ؟ ! . وقال سلامة الباهلي : قتلت نافعا فطالبتني بثأره امرأة كانت تدعوني إلى البراز ونحن نقاتل عبيد الله بن الماحوز .
--> [ 1 ] موقوع : ماء بناحية البصرة . معجم البلدان .