أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
15
أنساب الأشراف
وقال المدائني : وولَّى شرطته مطرّف بن سيدان الباهلي ثم عزله ، وولَّاه الأهواز وولَّى شرطه بشر بن غالب الأسدي . وقال المدائني : كان عمر بن سرج مولى ابن الزبير يحدّث قال : كنت في الذين قدموا مع مصعب من مكة إلى البصرة ، فقدم متلثّما حتى أناخ على باب المسجد ودخل فصعد المنبر ، وقال الناس : أمير ، أمير ، وجاء الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة فسفر المصعب فعرفوه وقالوا : مصعب بن الزبير ، فقال للحارث : اظهر فصعد حتى جلس على المنبر دونه بدرجة ، ثم قام المصعب فحمد الله وأثنى عليه وقرأ : طسم - تِلكَ آيَات الكتاب المبين - نتلو عليك من نبإ موسى وفرعون بالحقّ لقوم يؤمنون - إنّ فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبّح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنّه كان من المفسدين وأشار نحو الشام ونريد أن نمنّ على الَّذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمّة ونجعلهم الوارثين وأشار بيده نحو الحجاز ونمكَّن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون [ 1 ] وأشار إلى الشام . حدثني أبو هشام الرفاعي عن عمّه عن ابن عيّاش الهمداني عن الشعبي أنّه قال : ما رأيت أميرا قطَّ على منبر أحسن من مصعب بن الزبير . المدائني قال : وجد مصعب على رجال أهل البصرة فيهم أنس بن مالك ، وصعصعة بن معاوية فضرب صعصعة محمولا على استه ، ثم أمر بأنس فقال له أنس : أنشدك الله وخدمتي رسول الله ووصيّته بالأنصار ،
--> [ 1 ] سورة القصص - الآيات : 1 - 6 .