أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

111

أنساب الأشراف

قبل قتل مصعب ، وقال بعضهم : ولَّى الريّ وهمدان محمد بن عمير ، وهو أشبه ، وفرّق العمّال ولم يف لأحد وعده بولاية أصبهان . وقال المدائني : لجأ عبد الله بن يزيد بن أسد إلى عليّ بن عبد الله بن العبّاس ، ولجأ إليه أيضا يحيى بن معيوف الهمداني ، ولجأ الهذيل بن زفر بن الحارث وعمرو بن يزيد الحكمي إلى خالد بن يزيد بن معاوية ، فآمنهم عبد الملك بن مروان . حدثني محمد بن سعد عن أبي نعيم حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق قال : كنت أنا والأسود بن يزيد في الشرط أيّام مصعب ، قالوا : ولما أراد عبد الملك الشخوص إلى الشام خطب الناس فعظَّم عليهم حقّ السلطان ، وقال لهم هو ظلّ الله في الأرض ، وحثّهم على الطاعة والجماعة ، وذكر ابن الزبير وخلافه وخروجه ممّا دخل الناس فيه من بيعة يزيد وغيره وحكم الله له عليه ، وقال : إنّه لو كان خليفة كما يزعم لأبدى صفحته وآسى أنصاره بنفسه ولم يغرز ذنبه في الحرم ، ثم أعلمهم أنّه قد ولَّى مصرهم أخاه بشرا وآثرهم به وأمره بالإحسان إلى محسنهم ومطيعهم ، والشدّة على أهل المعصية والريبة منهم وأمرهم بالسمع والطاعة له ، وأن يحسنوا موازرته ومكانفته ويخفّوا لما أهاب بهم إليه ، وولَّى خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد البصرة . وأنشدني محمد بن الأعرابيّ الراوية في بيعة عبد الملك لرجل من بلقين : بدير الجاثليق على دجيل * عقدنا بيعة الملك الهمام عقدنا بيعة لا إثم فيها * سيحوي فخرها أهل الشام