ابن عساكر
201
تاريخ مدينة دمشق
الجوهري نا ( 1 ) أحمد بن سعيد الدمشقي نا الزبير بن بكار حدثني عروة بن عبيد الله بن عروة بن ( 2 ) الزبير قال كان عروة بن أذينة نازلا مع أبي في قصر عروة بن الزبير بالعقيق فسمعه ينشد نفسه * ( 3 ) إن التي زعمت فؤادك ملها * ( 4 ) خلقت هواك ما خلقت ( 5 ) هوى لها فبك الذي زعمت بها وكلاكما * أبدى لخلته ( 6 ) الصبابة كلها ولعمرها لو كان حبك فوقها * يوما وقد حجبت إذا لأظلها وإذا وجدت لها وساوس سلوة * شفع الضمير لها إليك فسلها ( 7 ) بيضاء باكرها النعيم فصاغها * بلباقة فأدقها وأجلها ( 8 ) لما عرضت مسلما لي حاجة * أخشى صعوبتها وأرجو دلها ( 9 ) حجبت ( 10 ) تحيتها فقلت لصاحبي * ما كان أكثرها لنا وأقلها فدنا فقال لعلها معذورة * في بعض ( 11 ) رقبتها فقلت لعلها * فقال عروة فجاءني أبو السائب يوما بالعقيق فألفاني في مجلس ( 12 ) فسلم وجلس
--> ( 1 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م لتقويم السند . ( 2 ) الخبر بالأصل مضطرب فيه تكرار في السند وفي الخبر ، صوبناه عن م . ( 3 ) الخبر باختلاف في الأغاني ، والابيات في الأغاني 18 / 330 وأمالي المرتضى 1 / 411 - 412 وزهر الآداب ص 166 وبعضها في أمالي القالي 1 / 156 وبعضها في الشعر والشعراء ص 364 ونسبها للمجنون قيس بن الملوح . ( 4 ) اللفظة غير مقروءة بالأصل ، وتقرأ في م : صلها ، والمثبت عن الأغاني وآمالي المرتضى . ( 5 ) الأغاني : جعلت . ( 6 ) المصادر : لصاحبه . ( 7 ) في الشعر والشعراء وأمالي المرتضى : شفع الضمير إلى الفؤاد فسلها وفي الأغاني : شفع الفؤاد إلى الضمير فسلها . ( 8 ) أي أدق منها ما ينبغي أن يكون دقيقا ، وأجل منها ما ينبغي أن يكون جليلا . قال ابن الأعرابي : ومعنى قوله : " فأدقها وأجلها " دق منها حاجباها وأنفها وخصرها ، وجعل عضداها وساقاها وبوصها . ( 9 ) في آمالي المرتضى : ذلها . ( 10 ) الأغاني وأمالي المرتضى : " منعت " وفي الشعر والشعراء : ضنت بنائلها . ( 11 ) الأغاني : من أجل رقبتها . ( 12 ) رسمها بالأصل : " يمر عدو " وفي م : " بير عروة " .