ابن عساكر
438
تاريخ مدينة دمشق
دينار قال فلما انتهينا إلى المزة قلت لعبد الرحمن اصرف أحد هذين الخرجين إلى منزلك أو كليهما فإنك لا تصيب من يزيد مثلها ابدا قال لقد عجلت إذا بالخيانة لا والله لا تتحدث العرب أني أول من خان في هذا الأمر فمضى به إلى يزيد فأرسل يزيد بن الوليد إلى عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك فأمره يقف ( 1 ) بباب الجابية وقال من ( 2 ) كان له عطاء فله ألف درهم معونة ( 2 ) وقال لبني الوليد بن عبد الملك ومعهم منهم ثلاثة عشر تفرقوا في الناس يرونكم ( 3 ) وحضورهم وقال للوليد بن روح بن الوليد انزل الراهب ففعل 3965 - عبد الرحمن بن معاذ بن جبل الأنصاري ( 4 ) أدرك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وشهد اليرموك وتوفي مطعونا في طاعون عمواس قبل أبيه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي بن المسلمة أنا أبو علي بن الصواف نا الحسن بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى العطار نا أبو حذيفة إسحاق بن بشر قال قالوا فبدر معاذ بن جبل يعني باليرموك فنادى المسلمين يا معشر أهل الشام ( 5 ) انهم قد تهيئوا للشدة ولا والله لا يردهم الا الصدق عند اللقاء والصبر عند القراع قالوا ثم نزل عن فرسه فقال من يريد فرسا يركبه ويقاتل عليه قال فوثب ابنه عبد الرحمن وهو غلام حين احتلم فأخذه فقال ابته ( 6 ) اني لأرجو ان لا يكون فارس أعظم غناء في المسلمين مني فارسا وأنت يا أبت راجل أعظم غناء منك فارس الرجالة هم عظم المسلمين فإذا رأوك حافظا مترجلا صبروا إن شاء الله وحافظوا قال فقال أبوه وفقني الله وإياك يا بني أخبرنا أبو ( 7 ) الحسين هبة الله بن الحسن نا و ( 7 ) أبو عبد الله الخلال
--> ( 1 ) كذا بالأصل وم ، وفي الطبري : فوقف . ( 2 ) كذا ما بين الرقمين بالأصل وم ، والعبارة في الطبري : من كان له عطاء فليأت إلى عطائه ، ومن لم يكن له عطاء فله ألف درهم معونة . ( 3 ) الأصل : " تركوهم وحضوهم " وفي م : " يروكم وضموهم " . ( 4 ) أخباره في الإصابة 3 / 73 والاستيعاب 2 / 410 ( هامش الإصابة ) وأسد الغابة 3 / 391 والجرح والتعديل 5 / 280 . ( 5 ) في م : أهل الإسلام . ( 6 ) في م : يا أبه . ( 7 ) ما بين الرقمين ليس في م .