ابن عساكر

33

تاريخ مدينة دمشق

وهو على اليمن فوجدها في السبي فسأله أن يدفعها إليه فأبى وكتب يعلى إلى أبي بكر يذكر له أمر عبد الرحمن فكتب أن ادفعها إليه رواه سفيان بن عيينة عن يحيى بن يحيى عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن أبي بكر نحوه وذكر أن المرأة كانت بالشام وأن الذي دفعها إليه خالد بن الوليد أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد وأبو الحسن ( 1 ) علي بن المبارك بن علي بن محمد الأنصاري قالا أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي حدثنا وقال الأنصاري حدثني أبو معمر الهذلي نا سفيان عن يحيى بن يحيى الغساني سمعت عروة يحدث أن عبد الرحمن بن أبي بكر خرج في نفر من قريش إلى الشام يمتارون منه فمروا وقال الأنصاري فمر بامرأة يقال لها ليلى فذكر من جمالها فرجع وقد وقع في نفسه منها شئ وهو يشبب بها ويقول تذكرت ليلى والسماوة دونها * وما لا بنة الجودي ليلى وما ليا فلما كان زمن عمر افتتح خالد الشام فصارت إليه أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله قالا أنا أبو جعفر المعدل أنا أبو طاهر الذهبي أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار ( 2 ) حدثني محمد بن الضحاك الحزامي عن أبيه الضحاك بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قدم الشام في تجارة فرأى هنالك امرأة يقال لها ابنة الجودي على طنفسة حولها ولائد فأعجبته فقال فيها ( 3 ) تذكرت ( 4 ) ليلى والسماوة دونها * فما لابنة الجودي ليلى وما ليا وأنى تعاطي قلبه ( 5 ) حارثية * تدمن ( 6 ) بصرى أو تحل الجوابيا

--> ( 1 ) في م " أبو الحسين علي بن المبارك . . " خطأ ، قارن مع المشيخة 151 / أ . ( 2 ) الخبر والابيات من هذه الطريق في أسد الغابة 3 / 363 وتهذيب الكمال 11 / 123 ومن طريق هشام بن عروة في تاريخ الاسلام ( حوادث سنة 41 - 60 ) ص 226 والإصابة 2 / 407 . ( 3 ) الأبيات في المصادر السابقة ، وسير أعلام النبلاء 2 / 472 ونسب قريش للمصعب ص 276 والأغاني 17 / 358 . ( 4 ) في نسب قريش : تذكر . ( 5 ) نسب قريش : ذكرها حارثية . ( 6 ) يقال : دمن المكان تدمينا إذا غشيه ولزمه ( اللسان ) وفي الأغاني : تحل ببصري .