ابن عساكر

219

تاريخ مدينة دمشق

الفضل محمد بن أحمد بن عيسى إجازة نا أبو عبيد ( 1 ) الله الحسين بن محمد بن علي الجوهري نا سهل بن أحمد بن أبي الديباجي ( 2 ) نا الفضل بن الحباب البصيري نا محمد بن سلام الجمحي نا عبد الرحمن بن عبد الله القرشي قال رفع إلى المهدي ان الأوزاعي لا يلبس السواد ويحرمه فقال لأبي عبيد ( 3 ) الله وزيره ادع هذا الشيخ فسله عما عنده من تحريم السواد فأحضره أبو عبيد الله فقال له يا شيخ انه رفع إلى أمير المؤمنين انك تحرم السواد فما عندك عنه قال لا أحرمه ولكني أكرهه قال وما الذي تكره منه فقال الأوزاعي لم أر محرما أحرم فيه ولا عروسا جليت فيه ولا ميتا كفن فيه فمن ها هنا أكرهه فدخل أبو عبيد الله على المهدي فأخبره بقول الأوزاعي فاستضحك المهدي وقال ما أحسن ما تخلص الشيخ لا تعرضوا له فإنه شيخ ( 4 ) فاضل كذا قال المهدي وانما هو المنصور والأوزاعي لم يبق إلى دولة المهدي أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الفضل القطان انا دعلج بن أحمد انا أحمد بن علي الأبار نا يحيى بن أيوب نا الحواري بن ( 5 ) الحواري قال دخل الأوزاعي على أبي جعفر فلما أراد ان ينصرف استعفى من لبس السواد فأجابه فلما خرج الأوزاعي قال أبو جعفر للربيع الحقه فاسأله لم استعفي من لبس السواد ولا يعلم أنى أمرتك فلحقه الربيع فقال يا أبا عمرو رأيتك استعفيت أمير المؤمنين من السواد فما بأس بالسواد قال يا ابن أخي لم يحرم فيه محرم قط ولا ( 6 ) يكفن فيه ميت قط ولم تزين فيه عروس قط فما أصنع بلبسه ( 7 ) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر

--> ( 1 ) في م : " عبد الله " والزيادة التالية عن م . ( 2 ) في م : " سهل بن أحمد الديباجي " فهو أبو محمد سهل بن أحمد بن عبد الله بن سهل الديباجي وهو ينتسب إلى صنعة الديباج وعمله ، قاله في الأنساب وفيها روى عنه : أبو محمد الجوهري . ( 3 ) في م : أبو عبد الله ، تصحيف . ( 4 ) بالأصل : " شيخ فإنه فاضل " والمثبت عن م . ( 5 ) كذا بالأصل ، وفي م : الحواري بن أبي الحواري . ( 6 ) في م : ولم يكفن . ( 7 ) الخبر من هذا الطريق نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء 7 / 126 وتاريخ الإسلام ( حوادث سنة 141 - 160 ص 496 ) .