ابن عساكر
173
تاريخ مدينة دمشق
ما رأيت أحدا كان أشد تواضعا من الأوزاعي ولا أرحم بالناس منه وان كان الرجل ليناديه فيقول لبيك أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم اذنا عن أبي الحسن رشأ بن نظيف أنا أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق الحلبي نا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن علي الفرائضي الرازي ببغداد نا أبو شعيب الحراني نا عبد الله بن صالح السمرقندي حدثني محمد بن صالح بن أخت نعيم بن حماد قال سمعت ابن المبارك يقول لو قيل لي اختر لهذه الأمة لاخترت سفيان الثوري والأوزاعي ولو قيل لي اختر أحدهما لاخترت الأوزاعي لأنه أوفق الرجلين ( 1 ) أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره عن أبي بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو علي الحسين بن علي الحافظ انا عبد الله بن محمود المروزي نا محمد بن عبد الله بن قهزاد ( 2 ) قال سمعت علي بن الحسن ( 3 ) بن شقيق ( 4 ) يقول كنت في عقد أبي حمزة السكري جالسا مع أبي حمزة إذ جاء عبد الله بن المبارك فقال له أبو حمزة يا أبا عبد الرحمن ليث بن سعد من هو رشدين بن سعد من هو سعد من هو حياة بن شريح من هو قال وعبد الله ساكت حتى قال الأوزاعي من هو فلم يصبر عبد الله في الأوزاعي فقال يا أبا حمزة لو رأيت الأوزاعي لرأيت قرة عين ريحانة فقال أبو حمزة هكذا وجعل يتعجب وعبد الله يصفه بأشياء أنبأنا أبو علي الحداد ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور نا أبو بكر الخطيب قالا أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد الطبراني نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو يوسف يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد حدثني نصر بن علي قال
--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 7 / 113 . ( 2 ) رسمها مضطرب بالأصل وبدون إعجام ، وفي م : " قهراد " والصواب ما أثبت . وضبطت اللفظة بضم القاف وسكون الهاء ثم زاي عن تقريب التهذيب . انظر ترجمته في تهذيب الكمال . ( 3 ) بالأصل : الحسين ، تصحيف ، والصواب عن م . ( 4 ) الأصل : سفيان ، تصحيف ، والصواب ما أثبت ، فقد ذكر المزي من شيوخ ابن قهزاد : علي بن الحسن بن شقيق .