ابن عساكر
389
تاريخ مدينة دمشق
إن شاء الله فدخل خالد على عبد الملك وعنده الوليد بن عبد الملك فقال له يا أمير المؤمنين إن ولي عهد المسلمين ابن أمير المؤمنين لقي خيل ابن عمه عبد الله بن يزيد فعقرها ( 1 ) وتلعب بها ( 2 ) فنكس عبد الملك وقرع الأرض بقضيب في يده ثم رفع رأسه فقال " إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون " ( 3 ) فقال له خالد " وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا " ( 4 ) فقال له عبد الملك أتكلمني فيه وقد دخل علي لا يقيم لسانه لحنا فقال له خالد يا أمير المؤمنين أفعلى الوليد يعول في اللحن قال إن يك لحانا فأخوه سليمان قال خالد وإن يك لحانا فأخوه خالد فقال الوليد لخالد أتكلمني ولست في عير ولا نفير قال خالد ألا تسمع يا أمير المؤمنين ما يقول هذا إنا والله ابن العير والنفير سيد العير جدي أبو سفيان وسيد النفير جدي عتبة ولكن لو قلت حبيلات ( 5 ) وغنيمات والطائف لقلنا صدقت ورحم الله عثمان ( 6 ) 3637 عبد الله الأصغر بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان أخو المذكور آنفا له ذكر أمه أم ولد وذكره أبو المظفر محمد بن أحمد الأبيوردي النسابة وقال كان يقال له أصغر الأصاغر لأم ولد 3638 عبد الله بن يزيد بن الوليد بن عبد الملك ابن مروان بن الحكم الأموي وأمه أم ولد كان يسكن قرية الجامع من قرى المرج ذكره أبو الحسن أحمد بن حميد بن أبي العجائز فيمن كان بدمشق وغوطتها من بني أمية وذكر ابنيه عبد الرحمن بن سبع سنين وعمر ابن أربع سنين وابنته العافية ابنة تسع سنين
--> ( 1 ) الأغاني : فنفرها ، وتلاعب بها . ( 2 ) بعدها في الأغاني : فشق ذلك على عبد الله . ( 3 ) سورة النمل ، الآية : 34 . ( 4 ) سورة الإسراء ، الآية : 16 . ( 5 ) يعني حبلة العنب ، والحبل : شجر العنب ، الواحدة حبلة . ( 6 ) قال أبو الفرج الأصفهاني : يعيره بأم مروان ، وأنها من الطائف ، ويعيره بالحكم ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرده إلى الطائف ، وترحم على عثمان لرده إياه .