ابن عساكر
295
تاريخ مدينة دمشق
السلف من كره الرهن والقبيل في السلم ومنهم من أجازه وقال استوثق من حقك فقال المأمون لله درك كأنما شق لك عن قلبي أنشدني أنصف بيت قالته العرب قلت قول ابن أبي عروبة المديني يا أمير المؤمنين ( 1 ) * إني وإن كان ابن عمي عاتبا * لمراجم ( 2 ) من خلفه وورائه ومفيده نصري وإن كان امرأ * مترجرجا في أرضه وسمائه وأكون والي سره وأصونه * حتى يحين ( 3 ) إلي وقت أدائه وإذا الحوادث أجحفت بسوامه * قرنت صحيحينا إلى جربائه وإذا دعا باسمي ليركب مركبا * صعبا فعدت له على سيسائه ( 4 ) وإذا أتى من وجهه بطريقة * لم أطلع فيما وراء خبائه وإذا ارتدى ثوبا جميلا لم أقل * يا ليت أن علي حسن ردائه * فقال أحسنت يا نضر أنشدني الآن أقنع بيت للعرب فأنشدته قول ابن عبدل ( 5 ) * إني مرؤ لم أزل وذاك من * الله أديبا أعلم الأدبا أقيم بالدار ما اطمأنت بي الدار * وإن كنت نازحا طربا لا أجتوي خلة الصديق ولا * أتبع نفسي شيئا إذا ذهبا أطلب ما يطلب الكريم من * الرزق بنفسي وأجمل الطلبا * وأحلب الثرة الصفي ولا * أجهد أخلاف غيرها ( 6 ) خلبا * قال ابن أبي الأزهر ( 7 ) ويروى الضفي قال أبو بكر وسمعت بندار الكرخي يقول لا
--> ( 1 ) الأبيات في الأغاني 16 / 214 وفيها : قول أبي عروبة المدني . ونسبت في الحماسة ( شرح التبريزي ) 4 / 104 وشرح المرزوقي 4 / 1680 إلى الهذيل بن مشجعة البولاني ، ومعجم الأدباء 19 / 241 . ( 2 ) الأغاني والجليس الصالح : لمزاحم . ( 3 ) الأغاني : " يحين علي " وفي الجليس الصالح : يحيز إلي . ( 4 ) ليس البيت في الجليس الصالح . والسيساء : منتظم فقار الظهر . ( 5 ) هو الحكم بن عبدل الأسدي ، من شعراء الدولة الأموية ، أخباره في الأغاني 2 / 144 ومعجم الأدباء 10 / 228 والابيات في الأغاني 16 / 215 ومعجم الأدباء 10 / 228 . ( 6 ) الجليس الصالح : غريب . ( 7 ) الأصل : الزهري ، والصواب عن الجليس الصالح .