ابن عساكر
324
تاريخ مدينة دمشق
عثمان أعني بأصحاب استعين بهم قال أظهر الحق يتبعك أهله قال بلغني أن محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن وقال ابن دريد عبد الله بن حسن كتب إليك كتابا فقال قد جاءني كتاب يشبه أن يكون كتابه قال فبما أجبته قال أوليس قد عرفت رأيي في السيف أيام كنت تخلفت إلينا أني لا أراه قال أجل ولكن تحلف لي ليطمئن قلبي قال لئن كذبتك تقية لأحلفن لك تقية قال أنت والله الصادق الذي ( 1 ) قد أمرت لك بعشرة آلاف درهم تستعين بها على سفرك وزمانك قال لا حاجة لي فيها قال والله لتأخذنها قال والله لا أخذتها فقال له المهدي يحلف أمير المؤمنين وتحلف فترك المهدي وأقبل على المنصور فقال من هذا الفتى قال ابني محمد وهو المهدي وولي العهد قال والله لقد أسميته اسما ما استحقه عمله هذا وألبسته لبوسا ما هو من لبوس الأبرار ولقد مهدت له أمرا أمتع ما يكون به أشغل ما يكون عنه ثم التفت إلى المهدي وقال يا ابن أخي إذا حلف أبوك حلف عمك لأن أباك أقدر على الكفارة من عمك ثم قال يا أبا عثمان هل من حاجة قال نعم قال وما هي قال لا تبعث إلي حتى أتيك قال إذا لا نلتقي قال عن حاجتي سألتني قال فاستخلفه ( 2 ) الله عز وجل وودعه ونهض فلما ولى أمده بصره وهو يقول ( 3 ) * كلم يمشي ( 4 ) رويد * كلكم يطلب ( 5 ) صيد غير عمرو بن عبيد قال ( 6 ) وأنا الصيمري أنا محمد بن عمران بن موسى أخبرني أبو ذر القراطيسي نا ابن أبي الدنيا نا أحمد بن إبراهيم نا أبو نعيم حدثني عبد السلام بن حرب قال قدم أبو جعفر المنصور البصرة فنزل عند الجسر ( 7 ) الأكبر فبعث إلى عمرو بن عبيد فجاءه فأمر له بمال فأبى أن يقبله فقال المنصور والله لتقبلنه فقال لا والله لا
--> ( 1 ) كذا بالأصل ، وفي تاريخ بغداد : والله والله أنت الصادق البر . ( 2 ) تاريخ بغداد : فاستحفظه . ( 3 ) الرجز في البداية والنهاية بتحقيقنا 10 / 132 وأمالي المرتضى 1 / 176 وتاريخ بغداد 12 / 169 . ( 4 ) أمالي المرتضى : ماش . ( 5 ) أمالي المرتضى : طالب . ( 6 ) القائل : أبو بكر الخطيب ، والخبر في تاريخ بغداد 12 / 169 - 170 . ( 7 ) غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن تاريخ بغداد .