ابن عساكر
274
تاريخ مدينة دمشق
قرأت على أبي غالب وأبي عبد الله ابني البنا عن أبي الحسن محمد بن محمد أنا علي بن محمد أنا محمد بن الحسين نبأ ابن أبي خيثمة نا سليمان بن أبي شيخ نا حجر بن عبد الجبار عن عيسى بن علي قال مات أبو هاشم ابن الحنفية في عسكر الوليد بدمشق فخالفني مصعب الزبيري وقال مات بالحجر من بلاد ثمود كان في نسخة الكتاب من رواية زكريا بن أحمد البلخي عن ابن أبي خيثمة بالحميمة ( 1 ) بدل ابن الحنفية أخبرنا أبو نصر غالب بن أحمد بن المسلم أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن أيمن الدينوري قراءة عليه أنا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين إجازة أنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد الربعي أنا أبي حدثني الخضر بن أبان نا الهيثم بن عدي عن عبد الله بن عياش قال وحدثني محمد بن سليمان المنقري نا مسعود بن بشر المازني حدثني أبو اليقظان شحم ( 2 ) بن حفص عن جويرية بن أسماء قالا جميعا وحديثهما متقارب أن أبا هاشم عبد الله بن محمد بن علي وفد إلى سليمان بن عبد الملك في حوائج عرضت له فدخل عليه فأكرمه سليمان ورفعه وساءله فأجاب بأحسن جواب وخاطب سليمان بأشياء مما قدم له من أمور فأبلغ وأوجر فاستحسن سليمان كلامه وأدبه واستعذب ألفاظه وقال ما كلمني قرشي قط يشبه هذا وما أظنه إلا الذي كنا نخبر عنه انه سيكون منه كذا وكذا وقضى حوائجه وأحسن جائزته وصرفه فتوجه من دمشق يريد فلسطين فبعث سليمان مولى له أديبا حصيفا مكرا فسبق أبا هاشم إلى بلاد لخم وجذام فواطأ قوما منهم فضربوا أبنية على الطريق كهيئة الحوانيت وبين كل بناءين نحو الميل وأقل وأكثر واعدوا عندهم لبنا مسموما ( 3 ) فلما مر بهم أبو هاشم وهو راكب بغلة له جعلوا ينادون الشراب الشراب اللبن اللبن فلما تجاوز عدة منهم تاقت نفسه إلى اللبن فقال هاتوا من لبنكم هذا فنالوه فلما استقر في جوفه وجاوزهم قليلا أحسن بالأمر وعلم أنه قد
--> ( 1 ) الزيادة عن المطبوعة . ( 2 ) كذا بالأصل ، وفي المطبوعة : سحيم . ( 3 ) الأصل : " مشوما " والمثبت عن المختصر 13 / 302 .