ابن عساكر

242

تاريخ مدينة دمشق

كان لرجل على ابن أبي عتيق دين فتقاضاه فلما ألح عليه قال ائتني العشية في مجلس القلادة وكان مجلس القلادة مجلسا لقريش يتذاكرون الفقيه وأصناف العلوم فاسألني عن بيت قريش فأتاه الغريم في المجلس فقال أنا تلاحينا في بيت قريش ورضيناك حكما فقال اعفني من الكلام في هذا قال لا بد من أن تقول قال فان بيت قريش آل ( 1 ) حرب بن أمية قال ثم قال ثم آل ( 2 ) أبي العاص قال وعبد الله بن عباس حاضر فقال الرجل فأين بنو عبد المطلب فقال لم أظنك تسألني عن بيت لملائكة ومهبط جبريل إنما ظننتك ( 3 ) تسألني عن بيت الآدميين فأما إذا صرت إلى بيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) رب العالمين ( 4 ) وسيد كل شهيد وعم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) والطيار في الجنة مع الملائكة فمن يسامي هؤلاء وأي فخر إلا وهو ينقطع دونهم قال فجلا عن ابن عباس ما كان فيه فدعاه بعدما ما قام الناس فقال ألك حاجة قال نعم علي دين فقال قد قضيناه عنك أخبرنا أبو محمد عبدان بن زرين ( 5 ) الدويني وأبو الفتح ناصر بن عبد الرحمن قالا نا نصر بن إبراهيم بن نصر أنا عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق نا محمد بن عبيد الدقاق نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أحمد بن طارق الوابشي نا أحمد بن بشر ( 6 ) عن مجالد قال ( 7 ) دخل ابن أبي عتيق على الحسين ( 8 ) بن علي وعنده جماعة فقعد عنده فجاء غريم لابن أبي عتيق يتقاضاه فجلس مع القوم فقال غريم ابن ( 9 ) أبي عتيق من أشرف العرب قال يا جاهل وهل يشك في ذلك حرب بن أمية لا تصدر قريش إلا عن رأيه قال فاستحيا الرجل من الحسن ووجد الحسن في نفسه فقال له الرجل فأين عبد المطلب قال

--> ( 1 ) كذا بالأصل والمختصر 13 / 293 وفي المطبوعة : إلى . ( 2 ) عن المختصر وبالأصل : أطلبك . ( 3 ) عن المختصر وبالأصل : طلبتك . ( 4 ) في المختصر : صرت إلى بيت رسول رب العالمين . ( 5 ) بالأصل : " زرا بن " تحريف ، والصواب ما أثبت وضبط ، وقد مر التعريف به ، وقارن بمشيخة ابن عساكر 133 / ب . ( 6 ) كذا بالأصل ، وفي المطبوعة : " أحمد بن الحسين " وفي تهذيب الكمال " أحمد بن بشير " وهو الصواب ، راجع ترجمة مجالد بن سعيد في تهذيب الكمال 17 / 437 وفيها : روى عنه : أحمد بن بشير الكوفي . ( 7 ) الخبر في تهذيب الكمال 10 / 502 من طريق أحمد بن طارق الوابشي . ( 8 ) كذا بالأصل وتهذيب الكمال ، وفي المطبوعة : " الحسن " وسير خلال الخبر بالأصل : " الحسن " . ( 9 ) عن تهذيب الكمال ، وبالأصل : لابن .