ابن عساكر
95
تاريخ مدينة دمشق
إني تفرست فيك الخير أعرفه * فراسة خالفتهم في الذي نظروا ولو سألت أو استنصرت بعضهم * في جل أمرك ما آووا ولا نصروا فثبت الله ما آتاك من حسن * تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا * فأقبل علي بوجهه متبسما ثم قال وإياك فثبت الله [ * * * ] قال وأرسله رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى مؤتة ثالث ثلاثة أمراء زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب فلما قتل صاحباه كره ( 1 ) الإقدام فقال * أقسمت يا نفس لتنزلنه * طائعة أو ( 2 ) لا لتكرهنه وطال ما قد كنت مطمئنه * ما لي أراك تكرهين الجنة * فقتل يومئذ أخبرناه أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسن بن الفهم نا محمد بن سعد ( 3 ) أنا عبيد الله بن موسى أنا عمر بن أبي زائدة عن مدرك بن عمارة قال قال عبد الله بن رواحة مررت في مسجد الرسول ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جالس وعنده أناس من أصحابه في ناحية منه فلما رأوني أضبوا إلي يا عبد الله بن رواحة يا عبد الله بن رواحة فعلمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) دعاني فانطلقت نحوه قال اجلس ها هنا فجلست بين يديه فقال كيف تقول الشعر إذ أردت أن تقول كأنه يتعجب بذاك ( 4 ) قال أنظر في ذاك ثم أقول قال فعليك بالمشركين ولم أكن هيأت شيئا قال فنظرت في ذلك ثم أنشدته فيما أنشدته * خبروني أثمان العباء متى * كنتم بطاريق أو دانت لكم مضر * قال فرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كره بعض ما قلت أني جعلت قومه أثمان العباء فقلت * يا هاشم الخير إن الله فضلكم * على البرية فضلا ما له غير
--> ( 1 ) في طبقات ابن الجمح : كأنه كره الإقدام . ( 2 ) عند الجمحي : أو ولتكرهنه . ( 3 ) طبقات ابن سعد 3 / 527 - 528 . ( 4 ) في م : " بذلك " وفي ابن سعد : لذاك .