ابن عساكر

360

تاريخ مدينة دمشق

شكي ( 1 ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه صاحب مزاح وباطل فقال اتركوه فإن له بطانة تحب ( 2 ) الله ورسوله وكان رمي على قيسارية فوقذوه ( 3 ) فأفاق وهو في أيديهم فبعثوا به إلى طاغيتهم بالقسطنطينية فقال تنصر وأنكحك ابنتي وأشركك في ملكي فأبى قال إذا أقتلك قال فضحك فأتي بأسارى فضرب أعناقهم ومد عنقه قال أضرب ثم أتي بآخرين فرموا حتى ماتوا ونصبوه فقال ارموا ثم أتي بنقرة نحاس قد صارت جمرة فعلق رجلا ببكرة فألقي فيها ثم جرد بسفود فخرج عظامه من دبرها فعلقوا رجلين قبله ثم علقوه فقال ألقوا ألقوا فقال اتركوه واجعلوه في بيت ومعه لحم خنزير مشوي وخمر ممزوج فلم يأكل ولم يشرب وأشفقوا أن يموت فقال أما إن الله عز وجل قد كان أحله لي ولكن لم أكن لأشمتك بالإسلام قال قبل رأسي وأعتقك قال معاذ الله قال وأعتقك ومن في يدي من المسلمين قال أما هذه فنعم فقبل رأسه فأعتقهم فكان يعير ( 4 ) بعد ذلك فخبر بالخبر ( 5 ) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن محمد أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد قال وبلغني أنه مات عبد الله بن حذافة في خلافة عثمان ( 6 ) 3238 عبد الله بن حرام بن سعد من أقران مكحول سمع واثلة بن الأسقع له ذكر في حديث تقدم في فضائل الشام ( 7 )

--> ( 1 ) بالأصل وم : " شكا " والصواب ما ارتأيناه . ( 2 ) بالأصل مهملة بدون نقط ، وفي م : " يحب " والصواب ما أثبت . ( 3 ) بالأصل وم : " وقدوة " والصواب ما أثبت بالذال المعجمة ، اي ضربوه حتى أغمي عليه ، كما في اللسان وقذ . ( 4 ) سقطت من الأصل وم وأضيفت عن المطبوعة . ( 5 ) ونقل الذهبي في سير الاعلام من طريق ابن عائذ 2 / 15 القصة وفيها انه : أطلق له ثلاثمائة أسير واجازه بثلاثين ألف دينار وثلاثين وصيفة وثلاثين وصيفا . ويرجع الذهبي انه : لعل هذا الملك قد أسلم سرا ، ويدل على ذلك مبالغته في اكرام ابن جذاقة ؟ ! ( 6 ) مات في حدود الثلاثين في خلافة عثمان ، قاله في الوافي بالوفيات 17 / 126 . ( 7 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م ، وفي المطبوعة : تقدم في أبواب فضائل الشام ، راجع كتابنا " تاريخ ابن عساكر " المجلد الأول .