ابن عساكر
354
تاريخ مدينة دمشق
الطريق فأوقد نارا وقال لهم عليكم بالسمع والطاعة قالوا نعم قال فلست آمركم بشئ إلا فعلتموه قالوا نعم قال فإني أعزم عليكم بحقي وطاعتي إلا توثبتم في هذه النار فقام بعض القوم فتحجزوا ( 1 ) وظنوا أنهم واثبون فيها فقال لهم اجلسوا فإنما كنت أضحك بكم فذكروا ذلك لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بعد أن قدمنا فقال من أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوه [ 5830 ] أخبرناه عاليا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الأديب أنا أبو عمرو بن حمدان ح وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا زهير نا يزيد بن هارون نا وقال ابن المقرئ أنا محمد بن عمرو عن عمر بن الحكم بن ثوبان أن أبا سعيد زاد ابن المقرئ والخدري ( 2 ) قال بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) علقمة بن مجزز ( 3 ) على بعث أنا فيهم فخرجنا حتى إذا كنا على رأس غزاتنا أو في بعض الطريق فاستأذنه طائفة فأذن لهم وأمر عليهم عبد الله بن حذافة وكان من أصحاب بدر وكانت فيه دعابة فكنت فيمن رجع معه فبينا نحن في الطريق فنزلنا منزلا فأوقد القوم نارا يصطلون بها ويصنعون عليها صنيعا لهم إذا قال لهم عبد الله أليس زاد ابن حمدان لي وقالا عليكم السمع والطاعة قالوا بلى قال فما أنا بآمركم بشئ إلا فعلتموه قالوا بلى قال فإني أعزم عليكم بحقي إلا تواثبتم في هذه النار قال فقام ناس فتحجزوا حتى إذا ظن أنهم واقعون وقال ابن حمدان واثبون فيها قال أمسكوا عليكم أنفسكم فإنما كنت أضحك معكم فلما قدموا على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقال ابن حمدان نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) ذكروا له ذلك فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوه ( 4 ) [ 5831 ]
--> ( 1 ) اي شدوا أوساطهم . ( 2 ) كذا بالأصل وم مع الواو ، ونراها مقحمة ولا لزوم لها . وانظر سير أعلام النبلاء 2 / 12 . ( 3 ) بالأصل : " محر " ثم بياض مقدار حف أو حرفين ، وفي م : " مجر " وكلاهما حرف فيهما الاسم ، والصواب ما أثبت عن سير أعلام النبلاء 2 / 12 ومجزز : بجيم وزاءين الأولى مشددة مكسورة ( نص على ذلك في أسد الغابة 3 / 584 ) . ( 4 ) نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء 2 / 12 - 13 من طريق محمد بن عمرو ، وأسد الغابة 3 / 584 في ترجمة علقمة بن مجزز .