ابن عساكر
270
تاريخ مدينة دمشق
فسأله فلم يحمله فقيل له ائت ابن جعفر فأتاه فقال * أبا جعفر إن الحجيج ترحلوا * وليس لرحلي فاعلمن بعير أبا جعفر من أهل بيت نبوة * صلاتهم للمؤمنين طهور أبا جعفر ضن الأمير بماله * وأنت على ما في يديك أمير * قال فأمر له براحلة ونفقة وكسوة سابغة أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن الحطاب ( 1 ) في كتابه أنا الشريف أبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن الميمون بن حمزة الحسنى ( 2 ) قراءة عليه بمصر سنة إحدى وخمسين وأربعمائة أنا جدي الشريف أبو القاسم الميمون بن حمزة بن الحسن نا جعفر بن محمد الموسوي نا يحيى بن الحسن الحسيني قال وذكروا ( 3 ) أن أعرابيا وقف على مروان بن الحكم أيام الموسم بالمدينة فسأله فقال يا أعرابي ما عندنا ما نصلك به ولكن عليك بابن جعفر فأتى الأعرابي باب عبد الله بن جعفر فإذا ثقله قد سار نحو مكة وراحلته بالباب عليها متاعها وسيف معلق فخرج عبد الله فأنشأ الأعرابي يقول * أبو جعفر من أهل بيت نبوة * صلاتهم للمسلمين طهور أبا جعفر إن الحجيج ترحلوا * وليس لرحلي فاعلمن بعير أبا جعفر ظن ( 4 ) الأمير بماله * وأنت على ما في يديك أمير أبا جعفر يا ابن الشهيد الذي له * جناحان في أعلا الجنان يطير أبا جعفر ما مثلك اليوم أرتجي * فلا تتركني بالفلاة أدور * قال يا أعرابي سار الثقل فعليك الراحلة بما عليها وإياك أن تخدع عن السيف
--> ( 1 ) بالأصل وم : الخطاب بالخاء المعجمة خطا والصواب ما أثبت ، بالحاء المهملة ، انظر ترجمته في سير الاعلام 19 / 583 . ( 2 ) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : الحسيني . ( 3 ) الخبر مختصرا ورد في سير الاعلام 3 / 459 وتاريخ الاسلام حوادث سنة ( 61 - 80 ) ص 430 - 431 . وقد وردت الأبيات في المصدرين المذكورين باستثناء البيت الثاني : أبا جعفر ان الحجيج . . . ( 4 ) كذا بالأصل وم هنا ، وقد مرت في رواية سباقة " ضن " وفي تاريخ الاسلام وسير الاعلام " ضن " أيضا ، وهي الصواب .