ابن عساكر
297
تاريخ مدينة دمشق
والسيف في عنق عمر ويقول لأبي جندل يا أبا جندل إن الرجل المؤمن يقتل أباه في الله عز وجل قال عمر فضن ( 1 ) أبو جندل بأبيه وقد عرف ما أريد ( 2 ) ثم أفلت بعد ذلك أبو جندل فلحق بأبي بصير الثقفي ( 3 ) فكان معه في سبعين رجلا من المسلمين فروا من قريش وخافوا أن يردهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إليهم إن طلبوهم فاعتزلوا فكانوا بالعيص يقطعون على ما مر بهم من عير قريش وتجارتهم ( 4 ) حتى شق ذلك على قريش فكتبوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يضمهم إليه فلا حاجة لهم فيهم فضمهم إليه وعتبة بن سهيل ( 5 ) وأمهم ( 6 ) فاختة بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي وأخوهم ( 7 ) لأمهم أبو إهاب بن عزيز ( 8 ) بن قيس بن سويد من بني تميم وقال أبو جندل إذ كان معتزلا هو وأبو بصير فبلغهم أن قريشا تهددهم فقال ( 9 ) * أبلغ قريشا عن ( 10 ) أبي جندل * أني بذي المروة فالساحل في فتية تخفق أيمانهم * بالبيض فيها والقنا الذابل يأبون ( 11 ) أن يلقى لهم طينة * من بعد إسلامهم الواصل أو يجعل الله لهم مخرجا * والحق لا يغلب بالباطل فيسلم المرء بإسلامه * أو يقتل المرء ولم يأتل ( 12 ) *
--> ( 1 ) بالأصل : " فص " وفي م : " فصر " وكلاهما تحريف ، والصواب عن نسب قريش . ( 2 ) في الأصل وم : " أراد " والمثبت عن نسب قريش . ( 3 ) اسمه عتبة بن أسيد بن جارية ، ترجمته في الإصابة رقم 5389 . ( 4 ) نسب قريش : وتجارهم . ( 5 ) ترجمته في الإصابة رقم 5395 . ( 6 ) كذا بالأصل ، ولم يذكر سوى اثنين ، وحقه : " أمهما " وفي نسب قريش " وأمهم " وقد عدد فيه أكثر من اثنين . ( 7 ) كذا ، انظر الحاشية السابقة . ( 8 ) عن نسب قريش وبالأصل وم : عزير . ( 9 ) الأبيات في الاستيعاب 4 / 34 . ( 10 ) الاستيعاب : من . . . بالساحل . ( 11 ) عن الاستيعاب ، وبالأصل : " تأبون " والتاء في م غير منقوطة . وفي الاستيعاب : " أن تبقى لهم رفقة " وفي م : " يلغي " وبالأصل وم : " طيبة " والمثبت عن المطبوعة : " طينة " . ( 12 ) بالأصل وم : " ياتلي " والمثبت عن الاستيعاب .