ابن عساكر

359

تاريخ مدينة دمشق

على جماعتهم صالح بن علي فولى صالح مقدمته عامر بن إسماعيل الجرجاني وعلى الميمنة العباس بن محمد وعلى الميسرة عبد الله بن صالح فأدر بهم صالح حتى أتى دارتين وما يليها ثم فعل سنة تسع وثلاثين ولم يلق جيشا ولم يفتح مدينة ولم يغنم غنائم مذكورة فانصرف الناس في عافية ثم أمر صالح بن علي بالمعسكر بدابق بمن معه من أهل خراسان في سنة اثنين ( 1 ) وأربعين ومائة ثم أغزا صالح بن علي في سنة ثلاث وأربعين ومائة بمن معه من أهل خراسان وبعثا ضربه على أهل الشام ليس بالكثيف وأمره أن يعسكر بهم بدابق ففعل ووجه هلال بن ضيغم السلامي من أهل دمشق في جماعة من أهل دمشق فبنوا على جسر سيحان حصين أذنة ( 2 ) ذكر إبراهيم بن عيسى بن المنصور أن صالح بن علي ولد سنة ست وتسعين ومات سنة إحدى وخمسين ومائة المنصور أكبر منه بشهرين وأم صالح سعدى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل ابنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال وفيها يعني سنة اثنين ( 2 ) وخمسين ومائة توفي صالح بن علي وهو والي حمص وقنسرين وولي ابنه الفضل صالح مكانه ( 2 ) وبلغني أنه مات بعين أباغ ( 4 ) من ناحية الشام وكان قد بلغ ثمانيا وخمسين سنة 2823 صالح بن علي الدمشقي حدث عن محمد بن عمرو السوسي روى عنه أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن علي الأنباري نزيل الرملة أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الترجمان نا أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد الأنباري المعروف بابن النحوي نا صالح بن علي الدمشقي بدمشق نا محمد بن عمرو السوسي نا عبد الله بن عمير نا الأعمش عن أبي سفيان عن

--> ( 1 ) كذا بالأصل . ( 2 ) أذنة بوزن حسنة ، بلد من الثغور قرب المصيصة ولها نهر يقال له سيحان ( معجم البلدان ) . ( 3 ) الخبر في المعرفة والتاريخ 1 / 139 . ( 4 ) أباغ بضم الهمزة ، وقيل بفتحها ، وعين أباغ : واد وراء الأنبار على طريق الفرات إلى الشام ( ياقوت ) .