ابن عساكر

178

تاريخ مدينة دمشق

قال أبو العربان ما هذه الجلبة قالوا زياد بن أبي سفيان قالوا والله ما ترك أبو سفيان إلا يزيد ومعاوية وعتبة وعنبسة وحنظلة ومحمد فمن أين جاء زياد فبلغ معاوية كلامه فكتب إلى زياد أن سد عنا وعنك هذا الكلب فأرسل إليه زياد بمائتي دينار فقال أبو العربان وصل الله ابن أخي وأحسن جزاءه قال ثم مر به زياد من الغد فسلم فبكى أبو العربان فقال ما يبكيك قال عرفت حزم صوت أبي سفيان في صوت زياد فبلغ ذلك معاوية وكتب إليه * ما لبتك الدنانير الذي رشيت * إن لوثتك أبا العربان ألوانا * * أمسى وليس زياد في أرومته * نكرا وأصبح ما يمر به عرفانا لله در زياد لو تعجلها * كانت له دون ما يخشاه قرمانا * فلما قرئ كتاب معاوية على أبي العربان قال اكتب يا غلام * أخذت لنا صلة يعنى النفوس بها * قد كدت بابن أبي سفيان تنسانا أما زياد فلا أمر بنسبته * ولا أريد بما حاولت بهتانا من يسد خيرا يصبه حيث يفعله * أو يسد شرا يصبه حيث ما كانا * كذا في هذه الحكاية وفيها نظر فإن حنظلة قتل يوم بدر كافرا ويزيد مات في حياة أبيه أبي سفيان فإن أراد بقوله ما ترك أبو سفيان أي ما ولد فقد أخل بذكر عمرو بن أبي سفيان وإن ( 1 ) أراد ما خلف بعده فقد وهم فإن يزيد وحنظلة تقدماه أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان نا أبو الحسن بن رزقويه ( 2 ) أنا محمد بن يحيى بن عمر نا علي بن حرب نا سفيان قال كان عمر بن عبد العزيز إذا كتب إلى عماله فذكر زيادا فقال إن زيادا ( 3 ) صاحب البصرة ولا ينسبه أخبرنا أبو نصر محمد بن حمد الكبريتي أنا أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن مهرابرد أنا أبو بكر المقرئ أنا أبو عروبة نا إسحاق بن إبراهيم الصواف نا قريش بن أنس نا شعبة عن سعيد بن إبراهيم عن سعيد بن المسيب قال أول

--> ( 1 ) بالأصل : " أدار " وفي م : وأنا راد . ( 2 ) بالأصل وم : زرقويه . ( 3 ) بالأصل : زياد .