ابن عساكر

443

تاريخ مدينة دمشق

يزيد بن عبد الملك فقال الوليد ما أراه إلا قد نجا فقال يحيى بن عروة بن الزبير وأخوه عبد الله إن الله لم يجعل قبر أبيك معاذا للظالمين فخذه برد ما في يده من مال الله فقال صدقت فأخذهم وبعث بهما إلى يوسف بن عمر وكتب إليه بأن يبسط عليهما العذاب حتى يتلفا ففعل ذلك بهما وماتا جميعا في العذاب بعد أن أقيم إبراهيم بن هشام للناس حتى اقتضوا منه المظالم وقال عمر بن شبة في خبره إنه لما نعي له هشام قال والله لأتلقين هذه النعمة بسكره قبل الظهر ثم أنشأ يقول طاب نومي وللشرف السلافة ( 1 ) * إذ أتاني نعي من بالرصافة فأتى البريد ينعى هشاما * وأتانا بخاتم للخلافة فاصطحبنا من خمر عانة ( 2 ) صرفا * ولهونا بقينة عزافة * ثم حلف لا يبرح من موضعه حتى يغنى في هذا الشعر ويشرب عليه فغني له فيه وشرب حتى سكر ثم دخل فبويع له مضروب عليه في الأصل وأسقطه القاسم في النسخة المستجدة التي هي الفرع والغالب على ظنه أنه أصل وأن القاسم لما رأى في الكلام ركاكة ضرب عليه ولم يلحقه في الفرع وكذلك فعل في غير موضع من الكتاب فاستدللت بغير هذه القصة على هذه وسمعت أيضا ذلك ممن سبقنا وشاهد القسم فإن كان سبق في مواضع من الكتاب على شيوخ لم يلحقهم ولم يكن له منهم على إجازة مواضع يستقبحها 2242 زحر بن قيس الجعفي الكوفي ( 3 ) أدرك عليا وشهد معه صفين وكان شريفا فارسا وله ولد أشراف حكى عن علي بن أبي طالب والحسن بن علي روى عنه الشعبي

--> ( 1 ) في الأغاني : طاب يومي ولذ شرب السلافة . ( 2 ) بالأصل : " غاية " والصواب عن الأغاني ، وعانة : بلدة على الفرات تنسب إليها الخمر العانية . ( 3 ) ترجمته في بغية الطلب 8 / 3783 وتاريخ بغداد 8 / 487 والوافي بالوفيات 14 / 189 .