ابن عساكر
299
تاريخ مدينة دمشق
قوم مناقبهم لما مضوا بقيت * تخالها ( 1 ) في سماء السؤدد الشهبا لهم من الله نصر لا يعبهم * ومدحهم جمل الأشعار والخطبا إني أتيتك لا أبغي سواك حيا * ولا أرى في بلاد الله مضطربا ومن أتاك طليحا ( 2 ) طالبا جدة * فإنه بالغ مما بغى الأربا * فأعطاه وخوله وأجزل صلته وجمله أنشدني أبو نعمة زائدة بن نعمة بن نعيم بن نجيح القسري المعروف بالمحفحف لنفسه بالرافقة ( 3 ) * أهند على ما كنت تعهدها هند * أم استبدلت بعدي وغيرها البعد بلى غير شك إنها قد تبدلت * لأن الغواني لا يدوم لها عهد كما لم يدم عصر الشباب ولا الصبا * ولا ماكث في غير أيامه الورد وعندي من الآراء والعزم صارم * متى أنتضيه ليس ينبو له حد أتيتك يا بن الفضل من آل مزيد * ويا بن الألى ما فوق مجدهم مجد وقد حكمت كل الملاحم أنه * على الجانب السعدي طالعك السعد وقلنا بأرض الجامعين وبابل * وقد أفسدت فيها الأعاريب والكرد ألا فتنحوا عن دبيس وداره * فلا بد من أن يظهر الملك الجعد ( 4 ) ويجعله يوما عبوسا عصبصبا * بقتل العدى حتى يشيب له المرد فلم يقبلوا منا وكانت ضلالة * ومن ضل في الدنيا فليس له رشد * وأنشدنا أبو نعمة لنفسه ( 5 ) * أصبح الربع من سمية خالي * غير ( 6 ) هين وناشط وغوال وثلاث كأنهن حمام * في رمال وأشعث الرأس بال
--> ( 1 ) عن بغية الطلب وبالأصل تجالها . ( 2 ) يعني المتعب والضعيف المهزول . ( 3 ) الأبيات في بغية الطلب 8 / 3740 وبعضها في الوافي بالوفيات . ( 4 ) يعني الكريم . ( 5 ) الأبيات في بغية الطلب 8 / 3740 - 3741 ومعجم الأدباء 11 / 154 - 155 . ( 6 ) في بغية الطلب : غير هيق وناشط وغزال . والناشط : الثور الوحشي الذي يخرج من أرض إلى أرض .