ابن عساكر
270
تاريخ مدينة دمشق
ولو أنني أبديت للناس بعضها * لأصبح من بصق الأحبة في بحر فدونك عرضي فاهج حيا وإن أمت * فأقسم إلا ما خريت على قبري * وقال في امرأته يهجوها ( 1 ) * يا ركبتي خزز وساق ( 2 ) نعامة * وزنبيل كناس ورأس بعير يا من أشبهها بحمى نافض * قطاعة للظهر ذات زئير صدغاك قد شمطا ونحرك يابس * والصدر منك كجؤجؤ الطنبور ( 3 ) يا من معانقها يبيت كأنه * في محبس قمل وفي ساجور ( 4 ) قبلتها فوجدت طعم ( 5 ) لثاتها * فوق اللثام كلسعة الزنبور * وله هجاء قبيح في امرأته عالية وله في جاريته غزال يهجوها ( 6 ) رأيت غزالا وقد أقبلت * فأبدت لعيني عن مبصقة قصيرة الخلق دحداحة ( 7 ) * تدحرج في المشي كالبندقة كأن ذراعا على كفها * إذا حسرت ذنب الملعقة تخطط حاجبها بالمداد * وتربط في عجزها مرفقة وأنف على وجهها ملصق * قصير المناخر كالفستقة وثديان ثدي كبلوطة * وآخر كالقربة المفهقة ( 8 ) وصدر نحيف كثير العظام * تقعقع من فوقه المخنقة ( 9 ) وثغر إذا كسرت ( 10 ) خلجته * نحانح ( 11 ) فامية مغلقة *
--> ( 1 ) ديوانه ص 202 وبغية الطلب 7 / 3517 . ( 2 ) مهملة بالأصل والمثبت عن الديوان ، والخزر : ولد الأرنب والزبيل : وعاء ، والقفة . ( 3 ) الطنبور : آلة معروفة ذات عنق طويل ، فارسية ( اللسان ) . ( 4 ) الساجور : خشبة تعلق في عنق الكلب . ( 5 ) الديوان : لدغة ريقها فوق اللسان . ( 6 ) ديوانه ص 240 - 241 وبغية الطلب 7 / 3517 - 3518 وفيهما اسم الجارية : غزال وهو ما أثبتناه وبالأصل " غربال " . ( 7 ) الدحداحة : القصيرة . ( 8 ) المفهفة : الواسعة الممتلئة . ( 9 ) المخنقة : القلادة . ( 10 ) الديوان : " كثرت " وفي ابن العديم : " كشفت " . ( 11 ) الديوان : تخالج فانية .