أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
82
أنساب الأشراف
ناس من أهل خراسان من الشيعة بعد مولد أبي العباس ، فأخرجه إليهم في خرقة وقال : هذا صاحبكم الذي يتم الأمر على يده ، فقبلوا أطرافه . وحدثني العمري عن الهيثم بن عدي ، والمدائني عن ابن فايد وغيره ، وأبو اليسع الأنطاكي عن أشياخه قالوا : كانت ريطة بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان الحارثي عند عبد الله بن عبد الملك بن مروان فمات عنها فتزوجها بعده الحجاج ابن عبد الملك بن مروان فطلقها ، فقدم محمد بن علي بن عبد الله من الشراة وهو يريد الصائفة فسأل عمر بن عبد العزيز ، وهو يومئذ خليفة ، ان يأذن له في تزوجها ، فقال : ومن يمنعك رحمك الله من ذلك ان رضيت ، هي أملك بنفسها ، فتزوجها بحاضر قنسرين في دار طلحة بن مالك الطائي ، واشتملت على أبي العباس وولدته في سنة مائة ، وقيل في سنة احدى ومائة . المدائني عن الحسن بن رشيد ويحيى بن الطفيل ، ان الإمام محمد بن علي قال : لنا ثلاثة أوقات : موت الطاغية يزيد ، ورأس المائة ، وفتق بافريقية ، فعند ذلك يدعو لنا الدعاة ثم يقبل [ 1 ] أنصارنا من المشرق حتى يوردوا خيولهم أرض [ 2 ] المغرب ويستخرجوا ما كنز الجبارون فيها . فلما قتل يزيد بن أبي مسلم بافريقية وانتقضت البربر بعث رجلا إلى خراسان فأمره ان يدعوا إلى الرضا من آل محمد ولا يسمّي أحدا ، ومثّل له مثالا يعمل به ، فأجابه ناس ، فلما صاروا سبعين جعل منهم اثني عشر نقيبا [ 3 ] . وحدثت عن اميّة بن خالد البصري عن أبيه عن وضاح بن خيثمة قال : لما استخلف عمر بن عبد العزيز دفع إليّ يزيد بن أبي مسلم فحبسته [ 4 ] ، فنذر دمي ، ووليّ إفريقية وكنت بها فجعلت أتفار [ 5 ] منه ، ثم إنه ظفر بي فقال : طال ما نذرت دمك ، قلت [ 6 ] : وانا والله طال ما استعذت باللَّه منك ، قال :
--> [ 1 ] ط : يقتل . [ 2 ] م : من ارض . [ 3 ] انظر ابن الأثير ج 5 ص 53 - 54 . [ 4 ] م : « إلي يزيد فحبسته أبي مسلم فحبسته » . وهو من ارتباك الناسخ . [ 5 ] د : افتان . انظر الجهشياري - الوزراء ص 57 . [ 6 ] م : فقلت .