أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
67
أنساب الأشراف
المأمون أصبهان ، وكان مقدما عند أمير المؤمنين المعتصم باللَّه ، ومات في خلافته حاجا ودفن بالعرج ، وهو الذي منزله ببغداد عند دار القطن ، وكان يكنى أبا عبد الله . وأما عبد الرحمن بن العباس . . . فلا بقية له ، وكان أصغر اخوته ، مات في طاعون عمواس بالشام ، ويقال استشهد يوم اليرموك في خلافة عمر . وكان قد ولد لعبد الرحمن عبد الرحمن بن عبد الرحمن سمّي باسم أبيه ، درج ، وقال بعضهم : قتل عبد الرحمن بافريقية وذلك غلط . واما تمام بن العباس . . . فكان ذا بطش واقدام ، وكان يكنى أبا جعفر . وزعم ابن دأب ان عليّا ولاه مكة وانه كان عليها حين قدمها ابن شجرة من قبل معاوية وليس ذلك بثبت . فولد تمام جعفر بن تمام وقثم بن تمام . وكانت ابنة لأبي جعفر المنصور عند يحيى بن جعفر بن تمام ، ويقال بل كانت عند ابن لقثم بن تمام . وكان آخر من بقي من ولد تمام يحيى بن جعفر ، وكان المنصور معجبا به محبا له ، فلما مات لم يكن له عقب ، فورثه بنو علي ، فوهبوا ميراثهم منه لعبد الصمد ابن علي . واما كثير بن العباس . . . فكان فقيها صالحا حمل عنه الحديث ، وكان ينزل بقريش [ 1 ] على فراسخ [ 2 ] من المدينة ، فيأتي المدينة في كل جمعة وينزل دار أبيه العباس فإذا صلى انصرف . وكتب كثير على كفنه الذي أمر ان يكفّن فيه : كثير ابن العباس يشهد ( 559 ) ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له [ 3 ] وان محمدا عبده ورسوله . وولد لكثير الحسن بن كثير ، درج . وقال بعضهم : ولد له يحيى ، أمّه أم كلثوم الصغرى بنت علي بن أبي طالب فدرج . واما الحارث بن العباس . . . وهو ابن الهذليّة ، وقال [ 4 ] بعضهم أمه أم ولد ، فكان
--> [ 1 ] د ، م : قريش . انظر المغانم المطابة في معالم طابة للفيروز آبادي ص 337 - 8 ، وياقوت ( ط . بيروت ) ج 4 ص 336 . [ 2 ] ط : فرسخ . [ 3 ] « وحده لا شريك له » سقطت من م . [ 4 ] ط : فقال . !