أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

36

أنساب الأشراف

وسلم يصفّ عبد الله وعبيد الله وكثيرا بني العباس ويقول : من سبق إليّ فله كذا ، فيستبقون اليه ويقعون على صدره وظهره فيقبّلهم ويلتزمهم . حدثني مصعب بن عبد الله الزبيري عن ابن الدراوردي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : لم يبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن لم يبلغ الأمناء [ 1 ] الا عبد الله بن العباس والحسن والحسين وعبد الله بن جعفر . حدثني أحمد بن إبراهيم الدّورقي ، حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد الرحمن بن عابس قال : قلت لابن عباس أشهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : نعم ولولا مكاني منه ما شهدته . حدثني أحمد بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن الحسن العرني عن ابن عباس قال : قدمنا ونحن أغيلمة من بني عبد المطلب على حمراتنا ليلة المزدلفة فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يلطح [ 2 ] على أفخاذنا ويقول : لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس . حدثنا يوسف بن موسى القطان ، حدثنا جرير بن عبد الحميد عن ليث عن طاووس قال : ما رأيت ابن عباس مفطرا جمعة تامة قط . حدثني القاسم بن سلام أبو عبيد ، حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا نوح بن أبي مريم عن يزيد النحوي عن عكرمة قال : كان ابن عباس في العلم بحرا ، فلما عمي أتاه ناس من أهل الطائف معهم علم من علمه ، أو قال كتب من كتبه ، فجعلوا يستقرئونه وجعل يقدم ويؤخر ، فلما رأى ذلك قال : إني قد بلهت من مصيبتي هذه ، فمن كان علم من علمي شيئا فليقرأه عليّ فانّ إقراري له به كقراءتي إياه عليه ، قال : فقرؤا عليه . حدثني أبو بكر الأعين ، حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، حدثنا سفيان عن نافع عن ابن أبي مليكة قال : كان ابن عباس يجلس في الصفة وكان الناس يتصدعون عن فتياه ، فيقول السقاة : كأنّه رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انه لم يبعث .

--> [ 1 ] م وهامش د : منا . [ 2 ] ط : يلطخ . انظر لسان العرب مادة : « لطح » . !