أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
300
أنساب الأشراف
الحارث بن عبد المطلب ، واخوه الفضل بن العباس ، وابنه الفضل بن عبد الرحمن الذي يقول : إذا ما كنت متّخذا خليلا فلا تجعل خليلك من تميم [ 1 ] بلونا حرّهم [ 2 ] والعبد منهم فما عرف [ 3 ] العبيد من الصميم موالينا إذا احتاجوا إلينا [ 4 ] وسير قدّ من وسط الأديم وأعداء إذا ما النعل زلت وأول من يغير على الحريم وهو الذي رثى زيد بن علي ، وقد كتبنا شعره مع مقتل زيد . وكان عبد الرحمن مع ابن الأشعث وشخص معه إلى سجستان فتأمّر بها على فلَّه حين لجأ ابن الأشعث إلى رتبيل ، وصار إلى خراسان فغلب على هراة فزحف اليه يزيد بن المهلب فهزمه ( 682 ) يزيد وامر ان لا يتبع وان يمسك عنه فمضى إلى السند فمات بها . وكان يقال لعبد الرحمن هذا روّاض البغال وكان يتخذها ويجيد ركوبها ، وقاتل أيضا بأهل البصرة وأهل الكوفة ممن كان مع ابن الأشعث بالمربد حتى هزم ، وكان يقول : انا ابن عباس بن عبد المطلب للأجر يوم المربد من [ 5 ] محتسب ابيض شار بالدماء [ 6 ] مختضب ثم هرب فلحق بسجستان ، فقال الفرزدق : وافلت روّاض البغال ولم تدع له الخيل في ( عرسيه ) [ 7 ] اذفرّ مشغرا وحدثني أبو مسعود بن القتات قال : لما بلغ عبد الله بن حسن بن حسن موت الفضل بن عبد الرحمن وجم حتى عرف ذلك فيه ، فقيل له ما الخبر فقال :
--> [ 1 ] انظر الكامل للمبرد ج 3 ص 176 ، ومعجم الشعراء للمرزباني ص 310 ، ونسب قريش ص 89 . [ 2 ] الكامل ونسب قريش : بلوت صميمهم ، معجم الشعراء ص 310 : بلوت العبد والصرحاء منهم . [ 3 ] معجم الشعراء : . . . فما أدري ، نسب قريش : فما ادني العبيد . [ 4 ] في هامش معجم الشعراء : فاخوتنا إذا ما كان أمنا . [ 5 ] ط : ابن . [ 6 ] م : شاربا بالدماء . [ 7 ] د : عريسة ، ط ، م : غرسية ، ولعل الصواب ما أثبتنا . ويرد الشطر الثاني في الديوان ج 1 ص 240 : له الخيل من اخراج زوجيه معشرا .