أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
274
أنساب الأشراف
المنصور لأنه كان محرما ودفن عند بئر ميمون بن الحضرمي . وكان المنصور لما بلغ ثلاثا وستين سنة يقول : إنه كان يقال [ 1 ] لهذه السنة داقّة الأعناق ، قبض بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله تعالى [ 2 ] عنهما ، فقبض وله أربع وستون سنة . وقال الواقدي : دفن المنصور في شعب نافع الخوزي [ 3 ] في المقبرة التي تطل عليها ثنية المعلاة وهي التي صلب عليها عبد الله بن الزبير ، ونزل في حفرته عيسى بن علي والعباس بن محمد وعيسى بن موسى والربيع ويقطين والريان مولاه ، وجعل في صندوق وأطبقت عليه ألواح ، وتوفي وله أربع وستون سنة إلا أيّاما . وحدثني عمر بن عيسى أبو مسعود قال : توفي المنصور بمكة في سنة ثمان وخمسين ودفن بين الحجون وبئر ميمون بن الحضرمي وصلى عليه إبراهيم بن يحيى بن محمد بوصيّة منه ، وكان يوم توفي ابن أربع وستين سنة وكانت خلافته إحدى وعشرين سنة وأحد عشر شهرا وأياما ، وحجّ بالناس في تلك السنة إبراهيم ابن يحيى بن محمّد . وقال بعضهم : مات وله ثمان وستون سنة ، وأثبت ما روي في عمره أربع وستون سنة . وقال الحسن بن علي [ 4 ] الحرمازي ، وهو مولى لقريش غير أنه كان ينزل في بني الحرماز ، قال سلم الخاسر [ 5 ] يرثي المنصور ، وانما قيل له الخاسر لأن أباه كان تاجرا فمات وترك مالا فأنفقه في طلب العلم وابتياع الدفاتر فقيل هو خاسر : أين ربّ الزوراء إذ سوّغته الملك عشرين حجة واثنتان قال : وقال آخر : قفل الحجيج وخلَّفوا ابن محمّد رهنا بمكة في الضريح الملحد شهدوا المناسك كلها وإمامهم تحت الصفائح محرم لم يشهد
--> [ 1 ] ط : يقول . [ 2 ] « تعالى » ليست في د . [ 3 ] ط ، د : الحوزي . انظر المغانم المطابة في معالم طابة ص 288 . [ 4 ] سقط « الحسن بن علي » من ط . [ 5 ] انظر طبقات الشعراء لابن المعتز ص 99 - 106 .