أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
252
أنساب الأشراف
خبر الضحضح الشيباني [ 1 ] . . . حدثني أبو الكردي الإباضي قال : نزل رجل من الجند في أيام المنصور على آل الضحضح فأعطوه وأحسنوا قراه ، فمدّ يده ( 655 ) إلى امرأة منهم فولولت [ 2 ] ونادت قومها فشدّ عليه الضحضح فقتله ، ودعا واعتقد فاتبعه خلق يقال إنهم ألف وذلك بسنجار [ 3 ] ، فقتل بسنجار [ 4 ] من الجزيرة ، قتله داود بن إسماعيل الزندي [ 5 ] وقائد آخر . وقال غير أبي الكردي : هو عامر بن الضحضح . أمر بيعة المهدي . . . حدثني مشايخ لنا ، والمدائني ، قالوا : استخلف أبو العباس المنصور وعيسى ابن موسى [ 6 ] بعد المنصور لأنه كان غائبا بمكة فلم يأمن عليه الحدثان في سفره فيضطرب الناس وينتشر أمرهم . فلما قام المنصور جعل يرشّح ابنه محمّدا المهدي للخلافة لما رأى فيه من امارات الخير ، وقدم أبو نخيلة على المنصور فقال له أبو عبيد الله معاوية بن عبيد الله كاتب المهدي : قل شعرا تدعو فيه أمير المؤمنين إلى البيعة للمهدي ، فقال [ 7 ] : قل للأمين الواحد الموحّد [ 8 ] إنّ الذي ولَّاك ربّ المسجد ليس وليّ عهدها بالأرشد [ 9 ] عيسى فزحلفها إلى محمّد [ 10 ] فلما أنشد أبو نخيلة أرجوزته هذه وهي طويلة روّاها الخدم والبطانة وأبلغوها المنصور فدعا به وعنده أهل بيته وقواده والناس وعيسى بن موسى عن يمينه
--> [ 1 ] م : الغساني . [ 2 ] م : لوقت . [ 3 ] م وهامش د : بسجستان . [ 4 ] م : بسجستان . [ 5 ] د : الرندى ، م : الرندي . [ 6 ] م : عيسى بن علي موسى . [ 7 ] انظر الطبري س 3 ص 348 - 9 ، والصولي - اشعار أولاد الخلفاء ص 310 . [ 8 ] الطبري : بل يا أمين الواحد المؤيّد ، واشعار أولاد الخلفاء ، قل للأمير . . . [ 9 ] الأغاني ج 20 ص 388 : ليس ولي عهدنا بالاسعد ، الطبري : امسى وليّ . . . [ 10 ] في اشعار أولاد الخلفاء : وهي على جور وبعد مقصد مهّد لها قصد السبيل تهتدي عيسى فرحّلها إلى محمد