أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
229
أنساب الأشراف
أبي طالب ووجه إلى إبراهيم بن عبد الله بن حسن وهو مستخف يسأله ان يشخص اليه فلم يفعل ، فنصب رجلا قال [ 1 ] إنه إبراهيم بن عبد الله ، وكان اسم الرجل يزيد . فولى المنصور المهدي خراسان ووجه معه خازم بن خزيمة ، فأقام المهدي بالري ووجه خازما إلى خراسان . وخرج على عبد الجبار ، الحسن بن حمران مولى مطر بن وساج أخي بكير بن وساج ، ودعا إلى المنصور وحضّ على التمسك بطاعته والوفاء ببيعته ، ثم إنه غيّر وبدّل فبعث إليه خازم بن خزيمة من حاربه فقتله وأتى خازما برأسه . وخرج على عبد الجبار ، الأشعث أبو جابر بن الأشعث الطائي باشتيخن [ 2 ] ثم اتى بخارى فقتل عامل عبد الجبار عليها واصطفى أموال من قتل . وكان عبد الجبار حبس حرب بن زياد الطالقاني من عجمها ثم خلاه ووجهه إلى بلخ وكتب إلى عاملها في حبسه فحبسه فهرب ودعا إلى خلاف عبد الجبار وأتى بداعية الطالبين فقتله بالطالقان . ولبس ( 642 ) عبد الجبار البياض ومعه يزيد المدّعي انه إبراهيم بن عبد الله وكان مولى لبجيلة وعمّه بعمامة سوداء ، فخطب المدّعي في يوم جمعة ودعا على المنصور وخطب أيضا يوم السبت وذكر قتل المنصور من قتل من آل أبي طالب وبكى فأبكى الناس ممن كان معه . وناهض عبد الجبار حرب بن زياد فقتل المدعي وهزم عبد الجبار في عصيبة بقيت معه ، وكان له دليل فغدر وفرّ عنه ، ثم تفرق من معه إلا خمسة نفر ووقع في مقطنة ومعه كاتبه ، فطلب وأتاه عبد الغفار بن صالح الطالقاني فقال : ألق سيفك ، فألقاه ، ثم أتاه الجنيد بن خالد بن هريم فحمله على برذون تركي وقد شدّت يده إلى عنقه وهو عريان قد مزق الناس ثيابه وأرادوا قتله وتسرّعوا إليه فمنعهم حرب من ذلك وأنفذه إلى خازم وهو بسرخس ، فحمله خازم إلى المهدي مع نضلة بن نعيم بن حازم ، والمهدي بنيسابور ، وكان المنجم معه وعدة غيره فأمر المهدي بقطع أيديهم وأرجلهم وقتلهم ، وحمل عبد الجبار إلى المنصور ، ورجع إلى الري . فلما صار عبد الجبار إلى المنصور قال له : استبقني يا أمير المؤمنين ولا تذهبن زلتي بحسن بلائي وحرمتي وما كان مني في هذه الدولة والدعوة ، فقال : يا ابن اللخناء قتلت نظراء قحطبة وطبخت أوليائنا طبخا ، وكانت له قدر عظيمة
--> [ 1 ] ط : قالوا . [ 2 ] وهي تقع على 54 66 شرق و 3 40 شمال 112 . - وفي ط : اشتيجز .