أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

20

أنساب الأشراف

بذلك عليهم ، وأطعم مع المطعمين تجلدا ، وأظهر انه داخل فيما دخلوا فيه لئلا يقال إنه مسلم فيصيبوه بشرّ . وقالت عاتكة بعد بدر : ألم تكن الرؤيا بحقّ أتاكم بتأويلها فلّ من القوم هارب أتى فأتاكم باليقين الذي رأى بعينيه ما تفري السيوف القواضب فقلتم ، ولم اكذب ، كذبت وانّما يكذّبني بالصدق من هو كاذب وسمعت ان العباس قال لأبي جهل ، حين قال [ 1 ] لنكتبن عليكم كتابا انكم أكذب العرب : يا مصفّر استه ، أنت أولى منّا بالكذب . وأنشدني بعض قريش شعرا ذكر انه قاله ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، ويقال غيره : يا قوم كيف رأيتم تأويل رؤيا عاتكة قلتم لها يا آفكه جهلا وما هي آفكه حتى بدا تأويلها بكداء [ 2 ] غير متاركه خصّت وعمّت معشرا أرحامهم [ 3 ] متشابكه هلكوا ببدر كلهم فابكوا النفوس الهالكة قالوا : ولما كانت عمرة القضاء ، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، زوّجه عمّه العباس ميمونة بنت الحارث أخت امرأته أمّ الفضل لبابة [ 4 ] بنت الحارث . حدثني بكر بن الهيثم ، حدثنا عبد الله بن صالح المصري عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة قال : خرج العباس من مكة مجاهرا بإسلامه فلقي النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة وهو يريد مكة ، فأمره ان يمضي ثقله إلى المدينة ويكون هو معه وقال : هجرتك يا عم آخر هجرة كما أن نبوّتي آخر نبوة [ 5 ] .

--> [ 1 ] زاد في م : له . [ 2 ] ط : بكذا ، م : فكراء . انظر ياقوت - بلدان ( ن . وستنفلد ) ج 4 ، ص 241 ، وابن هشام ج 4 ص 37 . [ 3 ] د : أنسابهم . [ 4 ] م : لبانة . انظر جمهرة انساب العرب ص 274 . [ 5 ] انظر ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 232 .