أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

197

أنساب الأشراف

وخليفة ، فهل رأيتني كلفا بأمر مطعم أو مشرب أو ملبس ؟ فقال : لا ولكني رأيتك تلد حسن الذكر وتنفي الضيم وتضع الأمور مواضعها . وحدثني الربيع بن عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان واخوه زياد ، وحدثني بعض ولد المنصور ، انه كان إذا ولد لرجل [ 1 ] من أهل بيته مولود ذكر امر له من دار الرقيق بظئر وجارية تخدمه ووصيف ، وامر لأمه بجاريتين ومائتي دينار وطيب ، وإذا كان المولود أنثى بعث نصف ذلك . وحدثني أبو مسعود وغيره قالوا : قدم إسحاق الأزرق ، صاحب الدار ببغداد عند القنطرة العتيقة وهو مولى المنصور ، عليه بامرأتين كان اشخصه لحملهما ، ( 625 ) إحداهما فاطمة بنت محمد الطلحية والأخرى أمة الكريم بنت عبد الرحمن بن عبد الله من ولد خالد بن أسيد بن أبي العاص ، ويقال العالية بنت عبد الرحمن بن عبد الله [ 2 ] بن خالد بن أسيد ، فقالت له ريسانة قيّمة نسائه : يا أمير المؤمنين ان الطليحة قد استحفتك [ 3 ] واستبطأت برّك وأنكرت وصاحبتها تركك الدعاء لهما ، فقال : أما ترين ما نحن فيه ، وكان إبراهيم بن عبد الله قد خرج بالبصرة ، ثم أنشد : قوم إذا حاربوا شدّوا مآزرهم [ 4 ] دون النساء ولو باتت باطهار وقال : ما أنا بناظر إلى امرأة حتى أدري أرأسي لإبراهيم أو رأس إبراهيم لي ، وكانت عليه جبة قد اتّسخ جيبها ، فقيل له : لو نزعتها وغيّرتها ، فقال : لا والله أو أدري أهي لي أم لإبراهيم . المدائني قال ، قال عبد الله بن الربيع الحارثي : قال لي أبو العباس ذات يوم : اني أريد أن أبايع لأبي جعفر أخي ، فأخبرت أبا جعفر بذلك فأمر لي بكسوة ومال ، فقلت : أصلح الله الأمير ، إن لك مؤنة ولعله ان يأتيك من أنا أعذر لك منه ، فأمر بردّ ذلك وقمت فانصرفت وراح ورحت إلى أبي العباس ، فدخل عليه وجلست غير بعيد ، فطال تناجيهما ثم ارتفعت أصواتهما

--> [ 1 ] م : الرجل . [ 2 ] يضيف د ، م : ابن عبد الرحمن بن عبد الله . انظر جمهرة الأنساب ص 113 - 114 . [ 3 ] ط : استخفتك . [ 4 ] ط ، د : ما آزرهم .