أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

194

أنساب الأشراف

إبراهيم لي . ومحمد بن عيسى بن طلحة الذي يقول [ 1 ] : فلا [ 2 ] تعجل على أحد بظلم فان الظلم مرتعه وخيم ولا تفحش وان ملَّئت غيظا على أحد فإن الفحش لوم ولا تقطع أخا لك عند ذنب فإن الذنب يغفره الكريم وما [ 3 ] جزع بمغن عنك شيئا ولا ما فات ترجعه الهموم وقال [ 4 ] : اجعل قرينك من رضيت فعاله واحذر مقارنة القرين الشائن وقال [ 5 ] : لا تلم المرء على فعله وأنت منسوب إلى مثله من ذمّ شيئا وأتى مثله فإنما يزري على عقله فزعموا أن أبا جعفر كان يقول : كان محمد بن عيسى عاقلا ، وينشد شعره ويقول : كان محمد بن محمد عاقلا أيضا ، وان [ 6 ] صاحبتنا لعاقلة . وحدثني محمد بن عباد ، حدثني أزهر بن زهير عن أبيه زهير بن المسيب قال : بعث أمير المؤمنين المنصور إلى جعفر بن محمد بن علي بن الحسين فقال : اني أريد مشاورتك في أمر ، فلما دخل عليه قال : إني قد تأنّيت أهل المدينة [ 7 ] مرة بعد أخرى ، وثانية بعد أولى ، فلا أراهم ينتهون ولا يرجعون ، وقد رأيت أن أبعث إليهم من يعقر نخلهم ويعور عيونهم . قال : فسكت جعفر ، فقال له : ما لك لا تتكلم ! قال : إن أذن لي أمير المؤمنين تكلمت ، فقال : قل ، قال : إنّ سليمان عليه السلام

--> [ 1 ] ترد القصيدة في معجم الشعراء للمرزباني رواية الزبير بن بكار ص 347 ، وانظر خزانة الأدب ج 2 ص 147 . [ 2 ] معجم الشعراء : ولا . [ 3 ] ن . م . : فما . [ 4 ] انظر معجم الشعراء ص 347 . [ 5 ] ن . م . ص 347 - 8 . [ 6 ] ط : فان . [ 7 ] ط : الذمة .