أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
173
أنساب الأشراف
التميمي وأقر ابن رالان على شرطه ، فقال سلمة بن عياش [ 1 ] يهجوه : أتيت ابن رالان في حاجة فلم أر خيرا ولم أحمد وقد جاءنا عاقدا نخوة يضيق لها شكَّة المربد فيا ليت أني غرمت الذي أصبت وإنك لم تشهد حدثنا إسحاق حدثنا إسماعيل بن عليّة عن ( ابن ) [ 2 ] عون قال : مات محمد بن سيرين ولسلم ( 612 ) عليه خمسة آلاف درهم فجعله منها في حلّ وقال : أترون عبد الله ابن محمد مستعديا إن لم آخذها ! قال : وأتى سلم بن قتيبة رجل فقال له : اني كنت في نعمة من الله فزالت ولم أجد أحدا أولى بأن [ 3 ] أفزع اليه منك فافعل ما يشبهك ، فقال سلم : يرى بدهات الحمد لا يستطيعها فيجلس وسط القوم لا يتكلَّم ثم نهض ، وقال : الرجل لا يبرح ، فدخل إلى أهله ثم جمع ملء كمه دنانير وحلى من ذهب وجوهر ، ثم خرج إلى الرجل فنبذ ذلك اليه وقال : استمتع بهذا . وكان يقول : عجبا لمن يضنّ بما يصير إلى هذه المزابل . وقال له رجل : لي إليك حاجة لا مرزئة عليك فيها ولا عناء ، فقال : ما مثلي يسأل عن [ 4 ] هذه الحاجة . وقال سلم : ما أعرف قافية يستغنى عن صدرها إلا قول الحطيئة « لا يذهب العرف بين الله والناس » [ 5 ] . المدائني قال : قال عمرو بن هدّاب : انما كنا نعرف سؤدد سلم بأنه كان يركب [ 6 ] وحده ثم يرجع في خمسين . قال : واستنشد سلم أبا عمرو بن العلاء شعر الفرزدق [ 7 ] : تحنّ بزوراء المدينة ناقتي حنين عجول تبتغي البوّ رائم
--> [ 1 ] انظر الأغاني ج 20 ص 255 وما بعدها . [ 2 ] الأصل : أبي . انظر ص 35 من هذا الكتاب ، والطبري س 1 ص 2774 وص 2889 ، والبسوي - كتاب المعرفة والتاريخ ج 2 ص 248 وما بعدها . [ 3 ] « بأن » سقطت من ط . [ 4 ] « عن » سقطت من ط . [ 5 ] ديوان الحطيئة ص 284 . [ 6 ] ط : يركب كان . [ 7 ] الموشح للمرزباني ص 108 ، ديوان الفرزدق ج 2 ص 307 .