أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

171

أنساب الأشراف

أمر بسّام بن إبراهيم . . . قال المدائني وغيره : كان بسام بن إبراهيم مع نصر بن سيار فلما ظهر أبو مسلم صار إليه وترك نصرا فقدم مع قحطبة وشخص مع ابن علي إلى الشام ، فلما خلع أبو الورد وبايع أبا محمد السفياني ثم هرب السفياني واستخفي ، صار بسّام إلى تدمر وعزمه على الخلاف لأشياء أنكرها من سيرة ابن علي ، فمنعه أهل تدمر من دخولها فقاتلهم وهزمهم وقتل منهم جماعة بعث برؤوسهم إلى عبد الله بن علي ليوهمه أنه على طاعته . وأظهر بسام الخلاف فانصرف عنه عامة [ 1 ] جنده ( 611 ) وأتى قرقيسيا ، فكتب ( ابن ) [ 2 ] عليّ بخبره إلى أبي العباس ، ثم أتى المدائن في جمع فوجه إليه أبو العباس خازم بن خزيمة فقاتله فانهزم بسام وصار إلى السوس وتفرق عنه أصحابه ، ثم مضى إلى ماه [ 3 ] وخازم يتبعه ، ثم توارى وكتب إلى جعفر بن محمد بن علي بن الحسين : إن أجبتني ضربت بين أهل خراسان وبايعت لك ، فخاف جعفر أن يكون أبو العباس دسّ الكتاب إليه فأتى أبا العباس بكتاب بسام ، فقال : أحسن الله جزاءك يا ابن عم ، اكتب إليه فواعده مكانا يلقاك فيه ، فواعده الحيرة ووجه إليه بذلك ابنه 225 / 4 إسماعيل بن جعفر ، وأمر أبو العباس أبا غسان مولاه وحاجبه بتفقده ومراعاته ، فلما رآه أبو غسان مع إسماعيل بن جعفر عرف أنه بسام وكان عليه سواد بلا سيف ، فقال له : من أنت ؟ قال له : رجل من أهل الجزيرة من العباد ، فرفع أبو غسان عليه العمود ، فشتمه بسّام وقال : لو كان معي سيفي ما اجترأت أن ترفع عليّ عمودك ، فأخذه وأتى به أبا العباس ، فأمر به فقطعت يداه ورجلاه ثم صلب . [ شريك بن شيخ المهري ] . . . وحدثني العمري عن الهيثم بن عدي قال : خرج على أبي مسلم ببخارى شريك ابن شيخ المهري وقال : انما بايعناكم على العدل ولم نبايعكم على سفك الدماء والعمل بغير الحق ، فاتبعه أكثر من ثلاثين ألفا . فبعث إليه أبو مسلم زياد بن صالح الخزاعي قبل قتله بسنة أو نحوها ، ويقال بعث غيره ، فحاربه وأوقع بأصحابه وقتله .

--> [ 1 ] ط : عام . [ 2 ] إضافة . [ 3 ] ط : مكة .