أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

159

أنساب الأشراف

ان الذين دفع البرد إليهم أهل تبوك . قال : وقال الهيثم بن عدي : ( 605 ) هم أهل أيلة . وقال بعضهم : دفن مروان البرد والقعب والقضيب والمخضب لئلا يصير إلى بني العباس فدلهم عليه خصيّ لمروان . حدثني محمد بن الربيع بن أبي الجهم بن عطية عن أبيه قال : قال أمير المؤمنين أبو العباس : إذا عظمت القدرة قلَّت الشهوة وقلّ تبرّع إلا ومعه حق مضاع . وحدثني محمد بن الربيع عن أبيه قال : قال أبو العباس : ان من ادنياء الناس ووضعائهم من عدّ البخل حزما [ 1 ] والحلم ذلا . حدثني ( عمر بن بكير عن الهيثم بن عدي عن عبد الله بن عياش الهمداني قال : دخلت على أبي العباس أمير المؤمنين بعد مقتل مروان ، فقلت : الحمد للَّه الذي أبدلنا بحمار الجزيرة وابن أمة النخع ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عبد المطلب . قال الهيثم : وكان محمد بن مروان بن الحكم أخذ جارية لإبراهيم بن الأشتر النخعي حين حاربه أيام مصعب ، فولدت مروان بن محمد . وكان الجعد بن درهم قد أفسد دين مروان ، وكان مروان عاتيا لا يبالي ما صنع ، فكان يقال : مروان أكفر من حمار الأزد ، وهو حمار بن مالك بن نصر بن الأزد ، وكان جبّارا قتّالا لا يبالي ما اقدم عليه ، فسمي حمار الجزيرة . حدثني عبد الله بن صالح ، عن رجل [ 2 ] ، عن عمارة بن حمزة ، قال : كان أبو العباس يقول ، أو قال كتب : إذا كان الحلم مفسدة كان العفو معجزة ، والصبر حسن الا على ما أوتغ [ 3 ] الدّين وأوهن السلطان ، والأناة محمودة الا عند إمكان الفرصة . وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه قال : دخل على أبي العباس مشيخة من أهل الشام فقالوا : والله ما علمنا أنّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة يرثونه الَّا بني أمية حتى وليتم . فقال إبراهيم بن مهاجر :

--> [ 1 ] م : غرما . [ 2 ] كرر م « عن رجل » . [ 3 ] ط ، م : أوقع .