أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

128

أنساب الأشراف

اقض عنّي يا ابن عم المصطفى أنا باللَّه من الدين وبك [ 1 ] من غريم فاحش يقذعني [ 2 ] أشوه الوجه لعرضي منتهك [ 3 ] ليس بالمقلع عني دهره [ 4 ] حيث ما [ 5 ] زلت من الأرض سلك وقال : ورهن مصحفه : ما ان عمدت كتاب الله ارهنه الا ولم يبق هذا الدهر لي نشبا فافتكّ طه وياسينا فإنهما والسبع من محكم الآيات قد نشبا وأمّا عبد الله بن محمد بن علي أبو العباس ، . . . فحدثني [ 6 ] غير واحد أنه لما قتل إبراهيم الإمام خرج من الحميمة يريد الكوفة ، وكان أول بني أبيه خروجا لخوفه على نفسه لمصير الإمامة اليه ، فلقيه عمه داود بن علي بدومة الجندل فقال : يا ابن أخي أين تريد ؟ قال : الكوفة ، قال : أتأتي الكوفة وشيخ بني مروان بحران مطلّ على العراق في خيل العرب ورجالها ! فقال : يا عم ان الله إذا أراد أمرا بلغه ، ومن أحبّ الحياة ذل ، وتمثل [ 7 ] : وما موتة ان متّها غير عاجز بعار إذا ما غالت النفس غولها فالتفت داود إلى ابنه موسى ، وأمه أم موسى بنت علي بن الحسين بن علي [ 8 ] فقال : صدق ابن عمك فارجع بنا معه نحيا أعزّاء أو نموت [ 9 ] كراما ، فلم يزل أبو العباس بالكوفة حتى ولي الخلافة .

--> [ 1 ] انظر اخبار الدولة العباسية ص 405 . [ 2 ] ن . م . : واخز يقعدني . [ 3 ] ن . م . : ينتهك . [ 4 ] ن . م . : يورد هذا الشطر : انا والظل وهو ثالثنا . [ 5 ] ن . م . : أينما . [ 6 ] ط : حدثني . [ 7 ] في اخبار الدولة العباسية ص 411 : وتمثّل قول الأعشى . انظر الطبري س 3 ص 24 ، والمسعودي ج 6 ص 91 - 92 ، وفي ديوان الأعشى : فما ميتة . . . ص 177 . [ 8 ] لم يرد « ابن علي » في ط . [ 9 ] الأصل : ونموت . انظر اخبار الدولة العباسية ص 411 .