أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
125
أنساب الأشراف
نجفو [ 1 ] عند الاستعطاف . قال : وكان يقول : السّخاء من رقّة القلب والرحمة أصل كل حسنة . وحدثني أبو مسعود الكوفي عن هشام بن الكلبي قال : كان إبراهيم الإمام يقول : الكامل المروءة من حصّن دينه ، ووصل رحمه واجتنب ما يلام عليه . ( 588 ) وحدثنا علي بن المغيرة الأثرم عن أبي عبيدة ، قال : كان إبراهيم الإمام يقول : سمعت أبي يقول : لا يزال الرجل يزاد في رأيه ما نصح لمن استشاره . قال : وأنا أقول نصح المستشير قضاء لحق النعمة في صواب الرأي [ 2 ] . المدائني عن إسماعيل بن حفص ، قال : اتى رجل إبراهيم الامام فسأله فأعطاه وكساه وحمله ، فقال : أنتم والله أحق بهذا البيت ممن قيل [ 3 ] فيه : زينت أحسابهم أحلامهم وكذاك الحلم زين للحسب وحدثني محمد بن الأعرابي ، قال : سأل أبو مسلم إبراهيم بن محمد الإمام عن البلاغة فقال : معرفة الوصل من الفصل وإصابة المعنى واختصار الطريق إلى الغاية التي يريد [ 4 ] . قالوا : قدم [ 5 ] إبراهيم المدينة فشكى اليه عبيد مواليهم فابتاعهم وأعتقهم ورفدهم ، وسأل عن ابن هرمة فقيل مستخف من دين عليه ، فقضاه عنه ، فقال ابن هرمة فيه قصيدته [ 6 ] التي يقول فيها . كريم إذا ما أوجب اليوم نائلا عليه جزيلا بث أضعافه غدا أغرّ كضوء البدر [ 7 ] يستمطر الندى ويهتز [ 8 ] مرتاحا إذا هو أنفدا وأولها : جزى الله إبراهيم عن جلّ قومه رشادا بكفيه ومن شاء أرشدا
--> [ 1 ] ط : تخفوا ، م : نخفوا . [ 2 ] انظر اخبار الدولة العباسية ص 385 . [ 3 ] ط : قتل . [ 4 ] يرد الخبر في اخبار الدولة العباسية ص 385 نقلا عن البلاذري . [ 5 ] د ، م : وقدم . [ 6 ] انظر الديوان ( ن . المعيبد ) ص 90 - 95 ، واخبار الدولة العباسية ص 380 - 2 ، وابن عساكر ج 2 ص 289 - 290 . [ 7 ] الديوان : الصبح . [ 8 ] اخبار الدولة العباسية ص 380 : ويهتاش .