أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
11
أنساب الأشراف
التي توفي فيها فغمز [ 1 ] من شدة الوجع فلدّوه ، فلما أفاق قال : من فعل هذا ؟ قالوا : خشينا أن تكون بك ذات الجنب ، فقال ، صلى الله عليه وسلم : ما كان الله ليعذبني بها ، ثم قال : لا يبقينّ في البيت أحد إلَّا التدّ [ 2 ] غير عمي العباس عقوبة لهم ، فالتدّت ميمونة وهي صائمة . حدثني بكر بن الهيثم عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص [ 3 ] قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى بعث أو يجهزه ، فطلع العباس فلما رأوه قال : هذا عم نبيكم أجود قريش كفّا وأوصلها لرحم [ 4 ] . حدثني الوليد بن صالح عن عن الواقدي عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن الثقات من آل عثمان وغيرهم ، ان العباس لم يمر بعمر وعثمان وهما راكبان وهو راجل الا نزلا حتى يجوزهما إجلالا له أو يمشيان معه حتى يبلغ منزله أو مجلسه [ 5 ] . حدثني يوسف بن موسى القطان ، حدثنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد قال : جاء عبد الرحمن بن صفوان ، وكان صديقا للعباس ، بأبيه [ 6 ] يوم فتح مكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليبايعه على الهجرة ، فقال صلى الله عليه وسلم : انّه لا هجرة ، فقال العباس : أقسمت عليك لما بايعته ، فقال بيده : هاه ، أبررت قسم عمي ولا هجرة . حدثني أبو مسلم الأحمري المؤدّب ، حدثني هشام الكلبي عن أبيه محمد ابن [ 7 ] السائب عن أبي صالح عن عدّة من الهاشميين ، أن النبي صلى الله عليه وسلم اشتاق إلى عمه العباس وقد خرج إلى بعض بوادي المدينة فزاره وأقام عنده أياما .
--> [ 1 ] م : فغمر . [ 2 ] د : لد التد . [ 3 ] جمهرة النسب ج 1 ، لوحة 20 . [ 4 ] في ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 237 : وأوصلها لها . [ 5 ] انظر ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 245 وفي المخطوط ج 7 ، ص 454 : « حتى يجوز بهما » . [ 6 ] ط : يأتيه . [ 7 ] سقطت من م . !