أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
104
أنساب الأشراف
ومضى من دمشق إلى مصر وخلف بدمشق الوليد بن معاوية بن مروان بن عبد الملك ابن مروان [ 1 ] فحصره عبد الله بن علي وافتتحها وقتل الوليد بن معاوية ، ويقال بل بعث به إلى أبي العباس فقتله وصلبه بالحيرة . ومكث الناس يقتتلون بالمدينة ساعات [ 2 ] وهدم عبد الله سور مدينة دمشق . ثم توجه عبد الله إلى فلسطين وصار إلى نهر أبي فطرس ، ووجه أخاه صالح بن علي إلى مصر في طلب مروان وعلى مقدمته عامر بن إسماعيل بن عامر بن نافع أحد بني مسلية ، وهو عمرو ابن عامر بن عمرو بن علَّة بن خالد [ 3 ] فقتل مروان ببوصير من مصر . ويقال إن أبا العباس كتب إلى عبد الله بن علي يأمره بتوجيه صالح إلى مصر . وبعث صالح برأس مروان إلى عبد الله فانفذه إلى أبي العباس وهو بالكوفة فنصب بها ، ويقال : بل بعث به صالح إلى أبي العباس . ولما صار عبد الله بن علي إلى نهر أبي فطرس امر فنودي في بني أمية بالأمان فاجتمعوا اليه فعجلت الخراسانية إليهم بالعمد فقتلوهم ، وقتل عبد الله جماعة منهم ومن أشياعهم ، وامر بنبش قبر معاوية فما وجد من معاوية الا خط ، ونبش قبر يزيد بن معاوية فوجد من يزيد سلاميّات رجله ووجد من عبد الملك ابن مروان بعض شؤون رأسه ، ولم يوجد من الوليد وسليمان الَّا رفات ، ووجد هشام صحيحا الَّا شيئا من انفه وشيئا من صدغه ، وذلك أنه كان طلي بالزئبق والكافور وماء الفوّة ، ووجدت جمجمة مسلمة فاتخذت غرضا حتى تناثرت ، ولم يعرض لعمر بن عبد العزيز ، وجمع ما وجد في القبور فاحرق . ولما توفي أبو العباس كتب اليه عيسى بن علي وعيسى بن موسى بن محمد بوفاته وتوليته عهده [ 4 ] أبا جعفر عبد الله بن محمد وعيسى بن موسى بن محمد ان كان بعده . وكان أبو جعفر حاجا فشخص اليه بالكتاب بذلك أبو غسان حاجب أبي العباس ومولاه واسمه زياد ، ويقال يزيد ، والهيثم بن زياد الخزاعي ،
--> [ 1 ] انظر جمهرة الأنساب ص 88 . [ 2 ] م : عدة ساعات . [ 3 ] انظر جمهرة الأنساب ص 414 ، وجمهرة النسب ج 1 لوحة 58 ولوحة 62 وآخر اسم في السلسلة « جلد » بدل « خالد » ، وانظر السويدي - سبائك الذهب ص 36 . [ 4 ] ط : بعده .