أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

101

أنساب الأشراف

الناس انصرفوا إلى أضاحيكم فاني مضحّ بعدوّ الله الجعد بن درهم ، فلما انصرفوا [ 1 ] قتله ، فيقال انه ذبحه ويقال انه ضرب عنقه . وقوم يزعمون أن الجعد كان يقول بقول غيلان وقد كذبوا . واما إسماعيل بن علي ، . . . ويكنى أبا الحسن ، فولاه المنصور فارس والبصرة وكسكر . ولما توفي أبو العباس تزوج امرأته أمّ سلمة بنت يعقوب فغضب عليه المنصور وقال : أتنكح امرأة أمير المؤمنين ! فطلقها ، ويقال انه خطبها فلما غضب عليه أمسك ، ثم إنه رضي عنه . وقال ابن الدمينة الخثعمي [ 2 ] لأحمد بن إسماعيل [ 3 ] : يا احمد الخير ابن اسماعيلا إليك اشكو الغلّ والكبولا وغشم ظلم من بني سلولا ازجي إليك شارفا نسولا [ 4 ] اظلّ فوق رحلها معدولا [ 5 ] واما عبد الصمد بن علي ، . . . ويكنى أبا محمد ، فكان مع عبد الله بن علي بالشام ، فلما خلع عبد الله صيّره ولي عهده ، فحارب أهل خراسان [ 6 ] فظفر به ، وكلَّم المنصور فيه إسماعيل بن علي فرضي عنه . وانشد المنصور : قل لإسماعيل لولا أنت لم ينج مني سالما عبد الصّمد وهو شعر قيل في عبد الصمد بن عبد الأعلى الشيباني ، وذلك أن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن [ 7 ] ثابت وفد على الشام وكان غلاما فكان يختلف إلى عبد الصمد بن عبد الأعلى ، وهو يؤدب الوليد بن يزيد بن عبد الملك بسبب الأدب ، فراوده عبد الصمد على نفسه ، فدخل على هشام مغضبا فقال [ 8 ] :

--> [ 1 ] ط ، د : انصرف . [ 2 ] ترجمته في الأغاني ج 17 ص 47 وما بعدها . [ 3 ] انظر اخبار الدولة العباسية ص 147 - 8 . [ 4 ] ن . م . ص 148 : إليك أزجي عنسا نسولا . [ 5 ] في ن . م . شطر قبله : صائبة الرجل بها زجولا . [ 6 ] زاد في ط : وكلم . [ 7 ] « ابن » ليست في ط . [ 8 ] انظر الراغب الأصبهاني - محاضرات الأدباء ج 1 ص 54 - 5 .