ابن عساكر

356

تاريخ مدينة دمشق

الكوكبي نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا محمد بن يزيد حدثني حسين أخو زيدان قال كنت مع وكيع حين رجع من مكة قال فقال لي بفيد ( 1 ) أنا في السوق ولكن أقطع نفسي مخافة أن يغتم ابني هذا يعني أحمد ثم قال يا أحمد بقي علينا من السنة باب لم تدخل فيه أخضبني قال وأقبلنا جميعا من المصيصة أو طرسوس فأتينا الشام فما أتينا بلدا إلا استقبلن وإليها وشهدنا الجمعة في مسجد دمشق فلما سلم الإمام أطافوا بوكيع فلما انصرف إلى أهله فحدثت به مليح ابنه فقال رأيت في جسده ( 2 ) آثارا خضراء مما رجع ذلك اليوم 1639 الحسين ويقال الحسن بن المصري من شيوخ الصوفية حكى عنه أبو القاسم الجنيد بن محمد ودخل حسين هذا دمشق أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي أنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن إبراهيم بن الحكاك أنا أبو عبد الله الحسين علي بن محمد الشيرازي أنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم نا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير قال سمعت أبا القاسم جنيدا يقول سمعت حسن بن المصري يقول كنت بدمشق وكان خارجها جبل ( 3 ) فوقه رجل يقال له عثمان مع أصحابه ويتعبدون وكان في أسفل الجبل رجل آخر يقال له عبد الله مع أصحابه وكان يوصف عنه أنه إذا سمع شيئا من الذكر عدا فلم يرده شئ لا نهر ولا ساقية ولا وادي قال حسن فبينا أنا عنده ذات يوم إذ قرأ قارئ قال فتهيأ له أصحابه فتبعوه حتى استقبلته ( 4 ) نار للأعراب قد أوقدها قال ( 5 ) فوضع بعضه على النار وبعضه على الأرض فحملوه قال أبو القاسم جنيد إيش يقال في رجل وقعت به حالة هي أقوى من النار

--> ( 1 ) فيه منزل بطريق مكة ( ياقوت ) . ( 2 ) ابن العديم : رأيت في جسده آثارا مما زحم ذلك اليوم . ( 3 ) عن م وبالأصل " حبل " . ( 4 ) بالأصل وم : استقبله . ( 5 ) بالأصل : قال : قال فوضع وفي م : قال : فوقع .