ابن عساكر

87

تاريخ مدينة دمشق

فقمت عنه ولم تحفل بمصرعه * لا يمتع الله تلك العين بالوسن ( 1 ) بل ما يسرك ملئ الدار من ذهب * وإن ما كان يوم الدار لم يكن حرصا على إرث شيخ ظل مضطهدا * بالشام يكبو على العرنين والذقن ولم تكن كابن حجر حين صال ( 2 ) ولا * أخا كليب ولا سيف بن ذي يزن * يريد امرأ القيس بن حجر ومهلهل بن ربيعة التغلبي وهذان وسيف ممن أدرك ثأره ( 3 ) في الجاهلية قال ووجدت بخط محمد بن داود يقول أنشدني جعفر بن محمد للحسن بن رجاء يرثي أباه : * أليس من أعجب القضاء * وثوب أرض على سماء قل بمثل الحصاة طود * ضاقت به عرصة الفضاء وانقطع اليوم من رجاء * رجاء من كان ذا رجاء فالحمد لله على كل شئ * عما قليل إلى فناء * فأجابه به علي بن إسحاق : * هنا وقفنا على السوافي * محكم الفصل للقضاء من كان منا يكون أرضا * وأينا كان كالسماء أما دم العلج يوم ولى * فكا من أيسر الدماء لم أر للداء حين يبدو * كالحسم بالسيف من دواء * أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الشخير نا أبو بكر أحمد بن إسحاق الملحمي ( 4 ) حدثني أحمد بن محمد الدمشقي عن أبيه قال دخل المأمون يوما الديوان فرأى الحسن بن رجاء واقفا ( 5 ) على أذنه قلم فقال له من أنت فقال الناشئ في دولتك المتقلب في

--> ( 1 ) الوسن : النوم . ( 2 ) الديوان : يوم ذاك . ( 3 ) بالأصل : داره . ( 4 ) ضبطت عن الأنساب ، وهذه النسبة إلى الملحم ، وهي ثياب تنسج بمرو من الإبريسم قديما . ( 5 ) بالأصل : واقف .