ابن عساكر
432
تاريخ مدينة دمشق
ولولا حبكم للزمت بيتي * وكان ( 1 ) به اتساع وائتلاف * أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله اذنا ومناوية وقرأ علي اسناده أنا أبو علي محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا ( 2 ) ، نا محمد بن القاسم الأنباري أخبرني ( 3 ) أبو علي العنزي حدثني علي بن سعد الشباني ( 3 ) حدثني هارون بن سفيان مولى بجيلة قال كنت مع أبي نواس يوما في بعض طرق بغذاذ وهو ضجر قليل النشاط فجاء غلام حسن الوجه واثق ( 4 ) فجعل يمازحه ويعبث به وأبوا نواس لا يلتفت إليه ولا ينبسط لكلامه ( 5 ) ، فانصرف الغلام وهو يقول أصبحت والله يا أبا نواس باردا فقال لي أبو نواس أمعك ألواح قلت نعم فقال اكتب ( 6 ) : * اذهب نجوت من الهجاء ولذعه * وأنا ولثغة احمد ( 7 ) بن نجاجي لولا فتور في كلامك يشتهي * وترققي ( 8 ) لك بعد واستملاحي وتكسر في مقلتيك هو الذي * عطف الفؤاد ( 9 ) عليه بعد جماحي لعلمت انك لا تمازح شاعرا * في ساعة ليست بحين مزاح * قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي بكر الخطيب حدثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي بلفظه أنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن نا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد السكري أن عبد الله بن أبي سعد حدثني النعمان بن هارون بن محمد بن هارون بن جابر الشيباني قال كان أبو نواس يختلف إلى محمد بن زبيدة وكان الكسائي يعلمه النحو فقال ذات يوم أبو نواس للكسائي أريد أن اقبل محمدا قبله فقال له الكسائي أن علي في هذا وصمة وأكره أن يبلغ هذا أمير المؤمنين فقال له أبو نواس أن تركتني اقبله وألا قلت فيك أبياتا ارفعها إلى أمير
--> ( 1 ) عجزه في الديوان : ففي بيتي لي الراح السلاف . ( 2 ) الخبر في الجليس الصالح الكافي 2 / 291 . ( 3 ) ما بين الرقمين في الجليس الصالح : أخبرني أبو علي بن سعيد الشيباني . ( 4 ) في الجليس الصالح : رائق . ( 5 ) قوله : " ولا ينبسط لكلامه " ليس في الجليس الصالح . ( 6 ) الأبيات في ديوانه ص 387 والجليس الصالح 3 / 292 . ( 7 ) الديوان : وأما ولثغة رحمة بن نجاح . ( 8 ) الديوان : وترفقي . ( 9 ) الجليس الصالح : القلوب .