ابن عساكر
277
تاريخ مدينة دمشق
أدري ( 1 ) لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) فلما قالها قال له معاوية اجلس ثم جلس ثم خطب معاوية ولم يزل صبرا ( 2 ) على عمرو وقال هذا عن رأيك أخبرناه أعلى من هذا بثلاث درج ( 3 ) أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنا أبو بكر الخطيب [ * * * ] وأخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو بكر بن اللالكائي قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر أنا يعقوب نا الحجاج نا جدي عن الزهري قال فكان عمرو بن العاص حين اجتمعا بالكوفة كلم معاوية أن يأمر الحسن بن علي فيخطب فكره ذلك معاوية وقال ما أريد أن يخطب الناس قال عمرو نريد أن يبدو عيه في الناس فإنه يتكلم في أمور لا يدري ما هو ( 4 ) حينئذ فقال ( 5 ) له قم فكلم الناس فلم يزل عمرو بمعاوية حتى اطاعه فخرج معاوية فخطب الناس ثم أمر رجلا فنادى حسن بن علي فقال قم يا حسن فكلم الناس فقام حسن فتشهد في بديهة أمر لم يرو فيه ثم قال أما بعد آيها الناس فان الله عز وجل هداكم بأولنا وحقن دماءكم ( 6 ) بآخرنا وان لهذا الأمر مدة وان الدنيا دول وان الله قال لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) " وان ( 7 ) أدري أقريب أم بعيد ما توعدون أن يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون وان أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " فلما قالها أجلسه معاوية ثم خطب معاوية ثم الناس فلم يزل صرما على عمرو بن العاص وقال ( 8 ) : هذا من فعل رأيك أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي وأبو غالب أحمد بن الحسن قالا قرئ على أبي محمد الجوهري أنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن الزيات نا
--> ( 1 ) كذا وردت الآية بالأصل ، وتمام الآيات في سورة الأنبياء : قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون ، فإن تولوا فقل آذنتكم على سواء وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون . إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون ، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين . ( 2 ) في المطبوعة : ولم يزل صرما . ( 3 ) الترجمة المطبوعة : ثلاث درجات . ( 4 ) كذا . ( 5 ) القائل عمرو بن العاص ، يقول لمعاوية . ( 6 ) بالأصل : دماؤكم . ( 7 ) بالأصل : " قل إن " والمثبت يوافق نص الآية الكريمة . ( 8 ) في أسد الغابة 1 / 492 وقال : ما أردت إلا هذا .