ابن عساكر

262

تاريخ مدينة دمشق

بعد قتل علي وبويع بيعة العامة ببيت المقدس يوم الجمعة من آخر ذي الحجة من سنة أربعين ثم لقي الحسن بن علي معاوية بمسكن ( 1 ) من سواد الكوفة في سنة إحدى وأربعين فاصطلحا وبايع الحسن معاوية قال ونا سعيد بن يحيى عن وقال ( 2 ) الأشناني نا عبد الله بن سعيد عن زياد بن عبد الله عن ( 3 ) محمد بن إسحاق قال صالح معاوية وقال الأشناني كان صلح معاوية والحسن بن علي ودخول معاوية في شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الأبنوسي أنا عبيد الله بن عثمان بن حنيفا ( 4 ) الدقاق أنا إسماعيل بن علي حدثني علي بن محمد بن خالد نا سعيد بن يحيى حدثني عمي عبد الله عن زياد بن عبد الله عن عوانة بن الحكم قال بايع أهل العراق الحسن بن علي فسار حتى نزل المدائن وبعث قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري على المقدمات ( 5 ) وهم اثنا عشر آلفا وكانوا يسمون شرطة الخميس ( 6 ) قال وأنا الخطبي حدثني علي بن محمد عن سعيد بن يحيى عن عمه عبد الله بن زياد بن عبد الله عون عوان بن الحكم قال بينا الحسن بالمدائن إذ نادى مناد في عسكر الحسن إلا أن قيس بن سعد بن عبادة قد قتل فانتهب الناس سرادق الحسن حتى نازعوه بساطا تحته ووثب على الحسن رجل من الخوارج من بني أمية فطعنه بالخنجر ووثب الناس على الأسدي فقتلوه ثم خرج الحسن حتى نزل القصر الأبيض بالمدائن وكتب إلى معاوية بالصلح ( 7 ) .

--> ( 1 ) بالفتح ثم السكون وكسر الكاف : موضع قريب من أوانا على نهر من دجيل عند دير الجاثليق به كانت الوقعة بين عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير في سنة 72 فقتل مصعب . ( 2 ) بالأصل : وقالا . ( 3 ) بالأصل " بن " . ( 4 ) كذا وفي الترجمة المطبوعة : جنيقا . ( 5 ) كذا ، وفي مختصر ابن منظور : على مقدمته . ( 6 ) بالأصل " الحسين " والمثبت عن مختصر ابن منظور . ( 7 ) الخبر في سير أعلام النبلاء 3 / 263 وفيه : في الصلح .