ابن عساكر

455

تاريخ مدينة دمشق

فوردها في وقت فتنة قد افترق أهلها على أربعة امراء فدانت الأندلس له وخمدت الفتنة به وفرق جموعها واخرج عنها من كان سببها وكان أبو الخطار من اشراف قبيلته المذكورين منهم وقد حضر القتال في أيام فتوح المسلمين إفريقية وكان فارس الناس بها وهو الذي يقول * أفادت بنو مروان قيسا دماءنا * وفي الله أن لم يعدلوا حكم عدل كأنكم لم تشهدوا مرج راهط * ولم تعلموا من كان ثم له الفضل وقيناكم حر القنا بنفوسنا * وليس لكم خيل سوانا ولا رجل فلما رأيتم واقد ( 1 ) الحرب قد خبا * وطاب لكم فيها المشارب والاكل تثاقلتم ( 2 ) عنا كأن لم نكن لكم * صديقا وأنتم وأنتم ما علمنا ولا فعل ولا تجعلوا أن دارت الحرب دورة * وزلت عن المهواة بالقدم النعل * كتب إلي أبو محمد حمزة بن العباس بن علي وأبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن سليم ثم حدثني أبو بكر اللفتواني أنا أبو الفضل بن سليم قالا أنا أحمد بن الفضل الباطرقاني أنا أبو عبد الله بن مندة قال قال لنا أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى حسام بن ضرار الكلبي يكنى أبا الخطار أمير الأندلس قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 3 ) أما الحسام بالحاء والسين مهملتين فجماعة منهم الحسام بن ضرار ثم قال ( 4 ) والخطار أوله خاء معجمة وآخره راء فهو أبو الخطار الكلبي وهو الحسام بن ضرار بن سلامان بن خثيم ( 5 ) بن جعول بن ربيعة بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب شاعر فارس ذكره الآمدي وكان أمير الأندلس وليها بعد قتل أميرها عبد الملك بن قطن في أيام هشام بن عبد الملك وكان من اشراف قبيلته هناك .

--> ( 1 ) بالأصل " وافد " والمثبت عن جذوة المقتبس . ( 2 ) في جذوة المقتبس : تغافلتم . . . صديقا وأنتم ما علمت لها فعل . ( 3 ) الاكمال لابن ماكولا 2 / 466 . ( 4 ) الاكمال لابن ماكولا 3 / 165 . ( 5 ) في الاكمال : جشم