ابن عساكر

402

تاريخ مدينة دمشق

فشفى واشتفى قال حسان ( 1 ) * هجوت محمدا وأجبت عنه * وعند الله في ذاك الجزاء هجوت ( 2 ) محمدا برا حنيفا * رسول الله شيمته الوفاء فإن أبي ووالده وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء ثكلت بنيتي أن لم تروها ( 3 ) * تثير النقع من كتفي كداء ( 4 ) يبارين الأعنة مصعدات * على أكتافها الأسل الظماء تظل جيادنا متمطيات ( 5 ) * يلطمهن بالخمر النساء فإن أعرضتم عنا اعتمرنا ( 6 ) * وكان الفتح وانكشف الغطاء وألا فاصبروا لضراب ( 7 ) يوم * يعز الله فيه من يشاء وقال الله قد أرسلت عبدا * يقول الحق ليس ( 8 ) به خفاء وقال الله قد يسرت جندا * هم الأنصار عرضتها ( 9 ) اللقاء يلاقوا كل يوم من معد * سبايا ( 10 ) أو قتالا أو هجاء

--> ( 1 ) الأبيات في ديوانه ط بيروت من قصيدة طويلة ص 7 وما بعدها . ومطلعها : عفت ذات الأصابع فالجواء * إلى عذراء منزلها خلا ( 2 ) في الديوان : هجوت مباركا برا حنيفا * أمين الله شيمته الوفاء وفي مسلم كالأصل وفيه " نقيا " بدل " حنيفا " . ( 3 ) كذا رواية الأصل ومسلم والذهبي في سير الاعلام ، وفي الديوان : عدمنا خيلنا إن لم تروها . . . ( 4 ) على هذه الرواية في البيت إقواء ، وفي الديوان : موعدها كداء . ( 5 ) في الديوان ومسلم والذهبي : متمطرات . قال : البرقوقي في شرحه : يقول تبعثم الخيل فتنبعث النساء يضربن الخيل بخمرهن لتردها ، وقد روى أن نساء مكة يوم فتحها ظللن يضربن وجوه الخيل ليرددنها . ( 6 ) اعتمرنا أي أدينا العمرة ، وهي في الشرع زيارة البيت الحرام بالشروط المخصوصة ، قاله البرقوقي في شرح الديوان . ( 7 ) الديوان : لجلادهم يوم . ( 8 ) الديوان : يقول الحق إن نفع البلاء . ( 9 ) قال البرقوقي : العرضة من قولهم بعير عرضة للسفر ، أي قوي عليه ، وفلان عرضة للشر أي قوي عليه ، يريد أن الأنصار أقوياء على القتال . ( 10 ) الديوان : لنا في كل يوم من معد سباب . . . قوله من معد : أي من قريش .